مقالات

اكرم هلال يكتب: بسنت ( 1)

بقلم/ اكرم هلال

بسنت 17 سنة من (الغربية)

“حسب الرواية ” في مجرم فبرك لها صور وابتزها لما رفضت تعمل اللي هو عاوزه فقام “بنشر الصور في القرية”.

وللأسف طبعاً شباب القرية ساهموا في ان الصور تتنشر زى النار في الهشيم.

محدش رحم الملاك الجميل اللى مرسوم في الصور المتداولة لها الان عبر المواقع الاخبارية او التواصل الاجتماعى.

محدش من قريتها سواء كان كبيراً أو صغيراً رحمها, البنت اكتئبت وقررت تنتحر لما ملقتش دعم ولا حد جنبها وواقف في صفها.

فأصبحنا في نظرها أسوأ المجتمعات في الكوكب فقررت تركة لنا لنزوق باقى المرار.

بسنت ما انتحرتش غير بعد تعرضها للإبتزاز الإلكتروني من أحد الشباب الذين قام بتركيب صور لها على أحد برامج تعديل الصور ونشرها على «فيسبوك» لابتزازها ومحاولة لقاءها ، وبعد رفضها قام المجرم بتداول هذه الصور  محاولًا الضغط عليها وتهديدها.

 لم تحتمل حديث أهالي قريتها عن سمعتها  وسمعة أهلها بعد تداول تلك الصور المنسوبة لها.

تعرضت لحالة نفسية سيئة، فأمسكت بكراستها البسيطة وقلمها الصغير وكتبت رسالتها الاخيرة وانتحرت.

تم نقلها إلى المستشفى، ولكن هيهات بسنت لن تعود ف بسنت من الأساس لا تريد العودة.

فبعد محاولات مضنية لإنقاذها توفيت بسنت في اليوم الثاني من الدخول لتفتح رسالة بسنت امام كل البشر هذه المرة.

‏- رسالة بسنت الأخيرة :

ماما ياريت تفهميني انا مش البنت دي, ودي صور متركبه و الله العظيم و قسماً بالله دي ما انا ، انا يا ماما بنت صغيرة مستهلش اللي بيحصلي ده انا جالي اكتئاب بجد ، انا يا ماما مش قادرة انا بتخنق وتعبت بجد. حرام عليكم انا متربية احسن تربية.

 

بعيداً عن صحة القصة بالكامل أو فكرة الانتحار الغير مقبولة:

– بعيداً عن صحة القصة بالكامل أو فكرة الانتحار الغير مقبولة:

هو فيه حد بيموت هيكذب؟

‏- بسنت مش مجرد بنت انتحرت، بسنت تمثل أفكار ملايين البنات اللي نفسهم يعيشوا في أمان الله وميحسوش زي ما حست بسنت (بظلم واضطهاد لمجرد إنها رفضت ابتزاز المجرم اللى ركبلها الصور ” حسب الرواية” ).

بس ده ليه:

اقولك انا: لأن المبتز عارف ان المجتمع هيرمي اللوم على الضحية وبس هى البنت والبنت غالباُ في مثل هذه الاحداث ” قليلة ادب “ويقعد المحليين

ماهو يا صحبي ما فيش دخان من غير نار

ماهو اللى عندة معزه يلمها

طاب وهما جابوا منين الصور الا اذا كانت اتعاملت معاهم

عشرات لأجوبة لأسئلة من صنع النفس الأمارة بالسوء, والنتيجة.

( ضياع حق بسنت )

بسنت بجد متستحقش اللي حصل لها ده

اقولك حاجة كمان:

“ولو بسنت كانت غلطت مع العيال دى برضوا مش من حق العيال دى نشر صورها وفضحها قدام اهلها والمجتمع “

( الحدوتة ما خلصتش والسكات عليها جريمة )

‏- بس بداية الحدوتة  

ربوا أولادكم لأن ” ولادكم قلالات رباية “

ايوة انا أقصد المعنى المكتوب فوق وباللهجة بتاعتى اللى مالهاش ترجمة عندى الان سوى ان تكون كما هى.

ان أجساد بناتنا لا يوجد على ظهر الكرة الأرضية من يحق له أن يبتزه.

ان القيم المجتمعية الأسرية المعطوبة التي نعيشها الان: ليست كافية ان نفوت الفرصة على انفسنا بتربية ابنائنا تربية سليمة, رغم انها بالتأكيد سبب رئيسي لكل سوء بيحصل للإناث في مصر والشرق الأوسط.

علموا بناتكم من أديانكم ما يحميهم من شرور أنفسهم, وأن العيب ليس فيهم ولا في طيبة قلوبهن, العيب في المبتز ومن يساعده على التشهير بالضحية.

” بسنت قررت ترتاح, لكن أحنا مش هنرتاح

لان بسنت مش بس الضحية, بسنت شرارة من الف شرارة مستخبيه.

كامشه من الخوف, من ك.لب يرمى شباكة وتكون هى الضحية الجاية.

اعتقد البداية من :

ـ وجوب تغليظ عقوبة الجرائم الالكترونية وعمل توعية لمجتمع أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي هى سمعه وبصره ومصدر معرفته ويتشكل وعيه من خلالها..

كما يرى الكثير : فالمجتمع يتحلل ببطء ..بسنت انذار شديد اللهجة فهل ننتبه !!!؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى