مقال رئيس مجلس الإدارةمقالات

اكرم هلال يكتب /انت من عيلة مين بقى

بقلم اكرم هلال
انتشرت في الآونة الاخيرة ظاهرتان خطيرتان على الأمة وعلى الفرد، ألا وهما ظاهرة التفاخر بالأنساب والأصل والحسب والعائلة والقبيلة والطعن بالأحساب.
وللاسف لقد كثر في هذا الزمان العجيب تنقيص أنساب الناس وعيبها على قصد الاحتقار لهم والذم فيهم، والغريب أننا أصبحنا لا نعلم من الزامم ومن المزموم فالطرفان لا يملكان من التأريخ ما يساعدهم على الدفع بالحجة والبرهان.
أما الظاهرة الثانية هي ظاهرة العصبية القبلية والحرص على الدعوة للقبيلة والجنس والإقليم والدم والدعوة إلى الحمية والعصبية لهذا الأمر الجاهلي، وحرص الانتماء إليها ولو اجتمع فيها الفاسق والعاصي والمبتدع على حساب الدين والانتماء إلى الدين الذي هو الأصل في المفاضلة بين الناس، فالمفاضلة تكون في الدين والتقوى والخلق الحسن، وحول هذا الموضوع سوف نتكلم في هذه الأسطر
(يمكن نطلع بحاجة تفيدنا ونعرف انت بن مين ).
من الاول كدة وعلشان نبدأ على نظافة #النسب_لا_قيمة_له_مفساد_العمل
وقال – صلى الله عليه وسلم -: “من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه”، قال الله – تعالى -: (تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب)، أبو لهب هو عم النبي – صلى الله عليه وسلم -، وهو من أشرف القبائل نسباً، ومع هذا لم ينفعه نسبه، فهو من قريش وهي أشرف القبائل، بل وهو من نسب الرسول – صلى الله عليه وسلم – يعنى أبى لهب عم الرسول (ياعم أيوة عم الرسول يعنى دى بالذات واخدينها فى ابتدائى) والرسول ما دخلوش الجنة ( اخى دى بقى بالذات ما فيهاش هزار ) طاب اقولك الانكت.
نجد فى مقابل هذه الشخصية سلمان الفارسي، حيث قال فيه النبي: “سلمان الفارسي منا أهل البيت” الرسول – صلى الله عليه وسلم – افتخر به وزكاه لتقواه وعمله الصالح ونسبه إليه.
كذلك ضرب الله مثالاً في ابن نوح – عليه الصلاة والسلام – في قوله – تعالى -: (ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يانوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين).
يا سلام نوح بجلالة قدره ينادى ربه وربه لا يلبى له النداء
اه ربه رفض أن يلبى له النداء عارف ليه لان ابنة كان ليس بصالح بالرغم أنه كان ابنة ومن عيلته.
كما قال في امرأة نوح وامرأة لوط، اللتين كانتا عاصيتين وآسية امرأة فرعون التي كانت مطيعة (وضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين، وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابنِ لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين).. هذان المثالان اللذان ضربهما الله للمؤمنين والكافرين ليبين لهم أن اتصال الكافر بالمؤمن وقربه منه لا يفيده شيئاً وأن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً مع قيامه بالواجب عليه، فكان في ذلك إشارة وتحذير لزوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – عن المعصية، وأن اتصالهن به – صلى الله عليه وسلم – لا ينفعهن شيئاً من الإساءة، وعندما ذكر فخانتاهما أي في الدين، بأن كانتا على غير دين زوجيهما، وهذا هو المراد بالخيانة، لا خيانة النسب ولا الفراش، فإنه ما بغت امرأة نبي قط، وما كان الله ليجعل امرأة أحد من أنبيائه بغياً -فلم يغنيا- أي نوح ولوط عنهما، أي عن امرأتيهما من الله شيئاً، وقيل لهما ادخلا النار مع الداخلين.
– وضرب مثلاً بآسية بنت مزاحم – رضي الله عنها – فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها، وسؤالها لربها أجل المطالب، وهو دخول الجنة، ومجاورة الرب الكريم، وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة، وهذه الأمثلة ضربها الله في هذه الآيات وبين أنه لا ينفع الإنسان إلا عمله، فالقرابة والنسب والحسب لا تنفع الإنسان إن لم يكن له عمل صالح، فالإنسان بعمله وتقواه وصلاحه يوزن عند الله – عز وجل -، وليعلم من تفاخر بنسبه وتفاخر بحسبه أن هذا لا ينفعه عند الله شيئاً، فقد سقط أبو جهل، وأبو لهب وهما من أشراف قريش، وعلا سلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي، ولقد حذر الرسول – صلى الله عليه وسلم – من الفخر بالأحساب والطعن بالأنساب، وليعلم كل من انتقص الناس، أنه إنما ينتقص من نفسه يحفر قبره بنفسه، وقد يبتلي بأن تخرج سريرته إلى علانيته وعلى قسمات وجهه وزلات لسانه.
– أما بالنسبة للموضوع الثاني وهو الدفاع عن العصبية والقومية والوطنية والقبلية، فالرسول – صلى الله عليه وسلم – ضرب لنا مثلاً عظيماً في حادثة الأصيرم في غزوة أحد -عمرو بن ثابت- حيث كانوا يعرضون عليه الإسلام، قال: آمنت بالله ورسوله، وقاتل مع النبي – صلى الله عليه وسلم – ومات فذكروه لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فقال: “إنه من أهل الجنة” وذكر أبو هريرة أنه لم يركع لله ركعة قط، ولهذا قد بشره الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالجنة، فالله – تعالى -غفر له لأن نيته كانت نصرة الإسلام وليست عصبية أو قومية أو حمية، وعلى عكس ذلك قصة قزمان، كان يقاتل في غزوة أحد قتال الأبطال وبشره المسلمون، فقال: والله إني ما قاتلت إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما قاتلت، فلما اشتدت به الجراح نحر نفسه، فهو إنما كان يقاتل عصبية وقومية، ودفاعاً عن قومه وطائفته ونسبه، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا ذكر له يقول: “إنه من أهل النار” وهذا هو مصير المقاتلين في سبيل الوطنية والعصبية والقبلية، والذين يحرصون على هذه الأمور وإن قاتلوا في لواء الإسلام وفي جيش الرسول، فهم في النار والعياذ بالله، ولهذا قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – للمهاجرين والأنصار حين تنادوا ياللمهاجرين.. وياللأنصار.. فكل استغاث بقومه، “أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها منتنة”.
– وفي الختام نبين أن الأصل في الإسلام الصلاح والتقوى والخلق الحسن وأما الدعوة إلى الجنس والحسب والنسب والدم والقبيلة، فإنها دعوة جاهلية وحمية جاهلية نهانا عنها الإسلام. وقال – تعالى -: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال – صلى الله عليه وسلم -: “كلكم لآدم وآدم من تراب”، وقد سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله” -متفق عليه-
يارب تكون عرفت أنته مين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى