دين

ليلة ان استشهد الحسين

 
كتب/ اكرم هلال
هو الحسين ابن على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وهو ابن فاطمة بنت النبى صلى الله عليه و سلم وحفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة.
…….
استشهد الإمام الحسين في كربلاء في موقعة “الطف” التي دارت بين أنصاره و جيش يزيد بن معاوية. بسبب رفضه مبايعة يزيد بن معاوية لخلافة المسلمين بعد وفاة والده ابو سفبان وأصراره علي أن تكون البيعة عامة.
و ترك الحسين المدينة و انتقل هو و أهله إلي مكة ليكون بعيداً عن أجواء التوتر.ومنها الى الكوفه حيث انصاره .
…..
و في يوم الثامن من ذي الحجة من عام 60 هج ، قرر الإمام الحسين الزحف إلي الكوفة ، فتربص به “شمر بن ذى الجوشن” بتحريض من يزيد بن معاويه فى موقعه كربلاء بالعراق وفصل رأسه عن جسده، وحمل الرأس إلى “يزيد ” فى دمشق تاركا جسده ملقى على الارض ليقوم قوم من بني أسد في العراق بالصلاة علي الامام الحسين و أهل بيته ممن استشهدوا معه ، ثم قاموا بدفن الجثمان حيث موضعه اليوم بكربلاء .
……
يقول المقريزي :
ان يزيد بن معاوية قام بصلب رأس الحسين ومكث مصلوباً بدمشق ثلاثة أيام ، ثم أٌنزل في خزائن السلاح حتي ولي سليمان بن عبد الملك ، فطيبة و جعل عليه ثوباً و دفنه في مقابر المسلمين.
…….
ويقول المؤرخين أن الرأس دفنت في مواضع كثيرة الى ان استقرت في مدينة عسقلان في فلسطين ، و عندما جاءت الحملات الصليبية علي الشام و حاصر بلدوين الثالث مدينة عسقلان ، خشي الفاطميين أن يصل الصليبيين إلي رأس الحسين ، فقامت الحامية الفاطمية بأخذ الرأس الشريف و حملتها إلي مصر
………
خرج أهل مصر جميعا رجلا ونساءا وشيوخا وأطفالا لاستقبال رأس الإمام الحسين فى موكب هائل لتستقر فى مسجد الصالح طلائع وزير مالية مصر فى هذا الوقت وقيل ان الخليفة الفائز الفاطمي في مصر احتفظ برأس الإمام الحسين في علبة في أحد سراديب قصر الزمرد، إلي أن تم بناء مشهد لها بالقرب من الجامع الأزهر هو المشهد الحسيني الموجود حالياً مواجهاً لجامع الأزهر.
……
في بداية الأمر لم يكن هناك مسجد بجوار الضريح ، و لكن الأمراء و الحكام تسابقوا في عمارة الضريح و ما حوله حتي تحول إلي مسجد و زادوا في مساحته حتي وصل إلي شكله الحالي.
…….
و يوجد الآن داخل الضريح حجرة التابوت التي بها رأس الإمام الحسين ، و لقد وضعت الرأس داخل التابوت علي كرسي من الأبنوس ، و هي ملفوفة في برنس أخضر ، و حولها نصف أردب من الطيب لا يفقد رائحته. أما التابوت فهو مصنوع من الخشب الساج الهندي و مكون من ثلاثة أجناب فقط و مدفون في الطبقة الثالثة من القبة.
كان لمسجد الحسين قدديما عدة ابواب وهى :
باب الست …….وهو يعود إلى السيدة زينب
أباب الفرج سمى بهذا الاسم ……لأن من كان يأتى إلى الإمام الحسين وبه كرب أو حزن أو غم فالله عز وجل يفرج عنه ما به من هم وكرب وحزن،
…..
الباب البحرى …..سمى بهذا الاسم لأنه كان يطل على الناحى الشمالية،
أما باب السر فسمى بهذا الاسم لأنه دخلت منه رأس الحسين سرا إلى مسجد الحسين
……
و حالياً لم يتبق من المشهد الفاطمي للإمام الحسين سوي أحد أبوابه المعروف باسم الباب الأخضر و الذي يقع بالقرب من الركن الجنوبي للضريح ، و يعد أقدم أجزاء البناء و يرجع تاريخه إلي تاريخ بناء المشهد في العهد الفاطمي.
……..
رحم الله الامام الحسين سيد شباب أهل الجنة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى