مقال رئيس مجلس الإدارةمقالات

اكرم هلال يكتب: قصة مقولة القانون لا يحمي المغفلين

بقلم/ اكرم هلال

للأمثال الشعبية سحرها ومنطقها الخاص، والتي يستخدمها المصريون في مختلف المواقف الحياتية، ومن الأمثال التي دائمًا ما يرددها الناس المثل الذى يقول «القانون لا يحمي المغفلين».

وكعادتي استوقفني المثل فدائما ما أسمع ذلك المثل الشعبي، خاصة في قضايا النصب والاحتيال التي لا يستطيع أن يثبت فيها المجني عليه أمام رجال الأمن والمحكمة الاثباتات التي تدين المتهم.

وبالبحث عن قصة ذلك المثل الشعبي اكتشفت ان هذه المثل أو المقولة ان صح التعبير ترجع الى قاضي نطق بها كحكم قضائي في قضية من قضايا الرأي العام التي أثيرت في الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وكان المدعى عليه في القضية نصاب قام بأكبر عملية نصب في ذلك الوقت استغل فيها ملايين الأمريكيين.
يحكى أن رجلا أمريكيا كان فقيرا جدا لدرجة إن حالته يرثى لها من شدة الفقر، و في أحد الأيام خطرت بباله فكرة، و لكن لم تكن فكرة عادية، بل كانت فكرة ملؤها الدهاء والمكر والتي من شأنها أن تغير حياته وتقلبها رأسا على عقب. فقد قرر أن يضع في الصحف الأمريكية إعلانا جاء فيه: “إذا أردت أن تصبح من الأثرياء، كل ما عليك هو أن ترسل دولارًا واحدًا فقط إلى صندوق البريد رقم ….. ”.

وفي اليوم التالي بدأ الملايين من الناس الذي يطمعون في أن يكونوا أثرياء بإرسال الدولارات على صندوق البريد المعلن عنه. معللين ذلك بأن الأمر لن يكلفهم سوى دولارًا واحدًا وما هي إلا أيام حتى صار الرجل من الأثرياء جدًا فلديه حساب يجمع ملايين الدولارات.

ولكن سرعان ما قام الرجل بالرد في نفس الصحيفة وعلى نفس المساحة تقريبا يشكر المرسلين للمبالغ المالية شارحا لهم ما قام به، وانه من خلال ارسالهم لتلك الدولارات أصبح غنياً وتلك هي الطريقة الفضلى للثراء السريع مؤكدا لهم أن طريقته التي أعلن عنها قد جعلته غنيا بالفعل.

وبعد أنا عرف الناس حقيقة الخدعة التي وقعوا ضحية لها، قاموا برفع القضايا ضده في المحاكم، ولكن لم تكن هناك حجة تدينه، لأن الرجل ووفق الإعلان قد أصبح غنيًا بالفعل، وقال القاضي الأمريكي مقولته الشهيرة: “القانون لا يحمي المغفلين”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى