تحقيقات وتقارير

ردود فعل عربية ودولية واسعة النطاق منددة بالانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل

 

تقرير: اكرم هلال

أثار التصعيد الخطير من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وكذا تفعيل قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ردود فعل عربية ودولية واسعة منددة بالانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل، ورافضة لقرار افتتاح سفارة واشنطن في القدس، باعتباره قرار يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي هذا الصدد، أعربت جمهورية مصر العربية في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم الاثنين ١٤ مايو ٢٠١٨ عن إدانتها الشديدة لاستهداف المدنيين الفلسطينيين العزل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما أوقع حتى الآن ٣٧ شهيدا وما يزيد عن ١٦٠٠ مصابا.

وأكد البيان على رفض مصر القاطع لاستخدام القوة في مواجهة مسيرات سلمية تطالب بحقوق مشروعة وعادلة، محذراً من التبعات السلبية لمثل هذا التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد البيان على دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أعربت المملكة العربية السعودية، عن إدانتها الشديدة لاستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين العزل.

ودعا مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وقف العنف وحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدا دعم المملكة “للأشقاء الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

أما البحرين، فحذرت من جانبها، من “المخاطر الشديدة والتداعيات السلبية” للتصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشددة على “رفضها التام لاستخدام القوة في مواجهة المسيرات السلمية التي تطالب بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”.

وشددت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان، على “موقف المملكة الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وعلى رأسها الحق في قيام دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

وفي لبنان، اعتبر رئيس الوزراء، سعد الحريري، قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، “خطوة استفزازية”، ستزيد من حدة الصراع والمجازر الدموية التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، معربا عن استياء لبنان “الشديد” واستنكاره لهذه الخطوة الأمريكية.

كما أعرب الملك محمد السادس ملك المغرب، عن قلق وانشغاله البالغين إزاء تفعيل قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وجدد ملك المغرب بصفته رئيسا للجنة القدس، التأكيد في رسالة إلى محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أمام التطور المؤسف في مسار القضية الفلسطينية، رفضه لهذا العمل الأحادي الجانب، الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه، من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

واعتبر ملك المغرب ، أن هذه الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.

وذكر ملك المغرب “لقد تابعنا باهتمام كبير الإجماع الدولي الرافض لقرار الإدارة الأمريكية، لما له من تداعيات خطيرة على آفاق عملية السلام، واعتبرنا هذا الإجماع بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني، ولقضيته العادلة، وعلى رأسها مدينة القدس الشريف”.

وفي هذا السياق، أعرب ملك المغرب مجددا للرئيس الفلسطيني عن “وقوف المملكة المغربية معكم وتضامنها القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة، لاسيما ما يتعلق بمدينة القدس”. من جهتها أدانت الحكومة الأردنية استخدام إسرائيل “للقوة المفرطة” ضد أبناء الشعب الفلسطيني العزل الذين خرجوا بالآلاف للتعبير عن حقهم في العودة إلى ديارهم وفقا لحقوقهم القانونية والسياسية والإنسانية التي تضمنها لهم القوانين والأعراف الدولية”، محملا بذلك إسرائيل، “كقوة قائمة بالاحتلال، المسؤولية عن الجريمة التي ارتكبت في القطاع”.

فيما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس “المجزرة”، فيما قالت الأمم المتحدة إن ما يجري “يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”.

ويرى الفلسطينيون في افتتاح السفارة دعما أمريكيا واضحا لفرض إسرائيل سيطرتها على المدينة بأكملها، بما في ذلك قسمها الشرقي الذي يؤكد الفلسطينيون أحقيتهم بأن يكون عاصمة دولتهم المستقبلية.

الكويت: أعدت بياناً لمجلس الأمن يدعو لإجراء تحقيق مستقل في العنف وعبرت عن عضبها وحزنها، إلا أن الطلب رُفض بسبب معارضة الولايات المتحدة.

الاتحاد الأوروبي: دعت رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيرني.

ألمانيا: قالت إن “إسرائيل لديها الحق بالدفاع عن نفسها، إنما يجب أن تفعل ذلك بشكل مناسب”.

فرنسا: أدان الرئيس إيمانويل ماكرون العنف الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي ضد المحتجين.

المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أدان “القتل الصادم للعشرات وجرح المئات بنيران إسرائيلية”.

جنوب إفريقيا: استدعت سفيرها لدى إسرائيل مُدينة “الطريقة العشوائية والخطيرة للهجوم الإسرائيلي”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق