تحقيقات وتقاريرثقافة وفن

حديث اليوم واتحاد المثقفين العرب يحاوران الشاعر العراقى الكبير يوسف الدلفي ( أبو حوراء)

حوار أجراه : جاسم الطائى – اكرم هلال ادارة / ضحى احمد يوسف – سهير نظير عيسى

مقدمة

كان الشاعر الكبير الراحل عمر أبو ريشة يردّد في سنواته الأخيرة أن الشعر العربي خضع منذ الخمسينيات من القرن الماضي لتخريب منهجي مقصود، كان من نتيجته هذا التسيّب الذي لا يخفى على أحد. ربما لذلك أخذت جريدة حديث اليوم على عاتقها البحث عن باب تطرقة للدفاع عن القصيدة أوربما عن القصة والمسرح بل الحركة الثقافية برمتها. ايمانا منها بمقولة هذا الشاعر الكبير “إن تخريب الشعر العربي وهو من مقومات الأمة وأحد عناصرها الثقافية عملية لا تقل خطورة عند أعدائنا، عن أية عملية أخرى. فهذه العملية من شأنها فصل حاضر الأمة عن ماضيها، وإضعاف هويتها الثقافية”الى أن وجدنا ضالتنا انه ” اتحاد المثققين العرب ” بقيادة المايستروا والسفير الدولى د: عقيل درويش وأمانة الأمين العام د / عمر أكرم ومن هنا أنطلقت الفكرة حوار أسبوعى مع شاعر كبير أو روائي أو مسرحى أو كاتب مقال أو مثقف عربي يضع مشوارة وكلماتة وإجاباتة أمام جيل الشباب ربما تكون البداية للرجوع الى عصر الثقافة العربية وقت أن كانت تضئ العالم.  ومن ثم تم التواصل مع الكاتبة والشاعرة اللبنانية الكبيرة سهير نظير عيسى والأديبة والشاعرة الجزائرية الكبيرة ضحى أحمد يوسف. لأدارة الحوار. وعلى رأسنا العملاق العراقى الشاعر الكبير: جاسم الطائى محاوراً جنباً الى جنب أعمل معة كتلميذ له . لنحلق سوياً بحوارنا مع الأستاذ والشاعر الكبير يوسف الدلفي ( أبو حوراء) ليكون رأس الطلقة التى سنطلقها فى رأس الأسفاف الثقافى الموجود بالشارع العربي بسم الله فلنبدأ.

التعريف

الاستاذ والشاعر الكبير يوسف الدلفي ( أبو حوراء) من مواليد 1966  فى محافظة الموصل شمال العراق؛ تخرج من جامعة الموصل ويعمل استاذا في مجال اللغة العربية.

ولازال في مجال التدريس إلى الآن   ولمدة 28 عاما سابقة وان شاء الله الى مائة أخرى كما لازال ينظم الشعر بكل فنونه

وكما يقول:      

أنظم الشعر حسب  لواعج نفسي او مصير امتي والتحديات التي تواجهها من مشكلات سياسية او اجتماعية

الحوار

س- استاذنا وشاعرنا الكبير ، نتيه دوما في البدايات واختيارها ونتيه في تفاصيلها فهل لكن ان تنثروا طيفا من اطياف بداياتكم ومسيرتكم الابداعية ؟

الأستاذ الشاعر يوسف الدلفي ( أبو حوراء)

مواليد 1966 في محافظة الموصل شمال العراق؛ تخرجت من جامعة الموصل واعمل الان استاذا في مجال اللغة العربية

ولازلت في مجال التدريس إلى الآن لمدة 28 عاما كما لازلت انظم الشعر بكل فنونه حسب لواعج نفسي او مصير امتي والتحديات التي تواجهها من مشكلات سياسية او اجتماعية

س- يوسف الدلفي ( أبو حوراء ) . ما هي أهم المحطات في حياتك الإدبية ؟

كثيرة تلكم المحطات التي حططت فيها ركاب آدابي وقصائدي منها على الايجاز انتقالي الى جامعة الموصل لدراسة اللغة العربية وآدابها ثم تشذيب موهبتي الشعرية وفق موازينها وبحورها الصحيحة السليمة.

وآخر المحطات هو ملتقاي في منتدى المتنبي ببغداد ونشر قصائدي مع تلاقحها ودرر النصوص الأخرى من قبل شعراء كبار وشباب آثروا المعين النقي من الأدب العربي.

س- كم هي مساحة الوطن على خارطتكم الشعرية ؟ وما حظ المرأة فيها؟

الوطن العربي هو المعترك الأوجب في قصائدي بكل تداعياتها والمرأة فيها مفتاح الولوج ومغاليقها إلى كل نفحة في صدري او لاعجة في ضميري

له ولها كتبت بماء المآقي والشؤون دررا شجة وبهجة مهيعة  

س- كيف يري الأديب يوسف الدلفي ( أبو حوراء )  الحركة الثقافية في الوطن العربي؟

الحركة الثقافية اليوم في الوطن العربي أسيرة ما تلقى من تداعيات مستمرة على اوطانها فمنها على التعثر او القلق ومنها ما يسعى لرأب الصدع من خلال جسور الشعر والأدب بيد أنها عموما لا ترتقي إلى انتشال الجيل من التسفل المتفشي إلى مجدنا المؤثل المزدان بالآصالة والأرث التليد.

س- اين ترون عمقكم الشعري ؟ في اي عصر ومن تستحضرون من الشعراء

مناهل البيان تترى وفق معطيات العصر وبيئته واجدني بين العصر العباسي وادب المعاصر اعتصر حروفي حتى اخرجها خاصة وعامة وذا دور النقد والنقاد فيما اذهب اليه

الشعراء هم بدءا من ابي تمام المتنبي ابي فراس الحمداني مرورا بشوقي بك والحواهري والاخطل الصغير

س- يقول البعض بأن الحركة الثقافية الآن أصبحت خارج سيطرة مؤسسات الدولة من حيث الاتجاهات والنشر ما مدى صحة تلك الرؤية؟

نعم الحركة الثقافية اليوم الى حد ما خارج سيطرة المؤسسات الثقافية فهناك دور نشر رخيصة تسعى للكسب على حساب الجودة والأدب القراح فلطالما رأيت وقرأت ما ينشر هناك لكنه لا يرقى إلى مصاف الأدب العربي القويم فاكثره حشو ولغط مع القفز على قواعد اللغة نحوا وبيانا.

لكنني لا أبخس بعضا من دور النشر تراقب وتمحص الجيد من المؤثرات الادبية حتي يتم النشر.

س- هل كنتم يوما ناقدا ذاتيا كعادة شعراء الحوليات ؟

على الشاعر ان يراقب ما ينظم بعد اعتمار الخلجات في نفسه فيشذب ما يراه مناسبا وحالته الشعوريه

س- بالأمس كانت القاهرة “مصر”تقود حركة الثقافة في المنطقة العربية وتراجعت الآن لصالح مناطق أخرى فما هى برأيك وما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟

القاهرة

مصر

كنانتنا كانت وبإذن الله تعود لقيادة وريادة الأدب العربي من تأليف ينسجم وتأريخها الأدبي العريق

قديما قيل : مصر تؤلف ولبنان تطبع والعراق يقرأ

الآن نريدها تؤلف وتطبع وتقرأ فهي جمجمة العرب ورآسها الشامخ لكن مع اثراء الأدب العربي من خلال تقويم منهاجها الدراسية في الثانويات والجامعة وان تكون اكثر تحررا وليست منقادة الى فكرة حزب او جهة

فهي ولا تزال ولادة وعليها ان تنجب الأدب من شهرها التاسع للخامس المريض السقيم

س- عادة الأقدمين ركوب البحور الطويلة بامتداد امواج تفعيلاتها ، فأي البحور تستهويكم وتعبر عن دواخلكم اكثر ؟ وأي القوافي

بحر الطويل والبسيط والكامل والوافر ونظمت في الرمل والمتقارب وبقية البحور

س- شهدت المنطقة العربية تغيرات سياسية عديدة فى السنوات الأخيرة كيف رصدها الشاعر الكبير يوسف الدلفي ( أبو حوراء ) ؟

التغيرات السياسية في الوطن العربي لزاما كانت ان تشهدها فالحياة في حركة مستمرة والتداعيات كظلها فلابد ان تماشيها ولكن مع مصالح شعوبها العربية دونما تصنيف للشعب بين طائفة او عرق.

والأدب العربي كان لزاما عليه ان يقود ولو في الجانب المعنوي تلكم التغيرات او التداعيات وجمع كلمة العرب على لغتهم الذي لا انفكاك من عروته ان ارادوا لهم عزا ومجدا

والقرآن الكريم هو العروة الوثقى من حيث اللغة والدستور للحياة التي تتكفل السعادة والقناعة للجميع دون فرض او قيود.

س- عاصرتم حروبا عديدة كيف كان انعكاسها على شخصية الشاعر ؟ وهل وثقتم شيئا من صفحاتها في قصائدكم

نعم سيدي . وهل توقفت يوما حروبنا, واكبتها يدا ولسانا فقد شاركت وطني بحروبه وتحدياته بالسلاح حين كنت جنديا وكذاك سلاحي البياني للآن هو معي اميطه بوجه من يروم تخريبه او تضييعه

س- كالعادة الشعراء ينتقلون الى أماكن متعددة. أي الأماكن كان أكثر تأثيرا في حياتك ولماذا؟

انا عراقي من الموصل.

لم اخرج من العراق البتة برغم ما واجهت من تهديدات في مستقبلي الأدبي والحياتي لكنما خروجي من محط ولادتي الموصل قسرا نتيجة السياسة البغضاء حرثت فيّ الشجن و الانفعال الشعري في قصائدي قبالة مصير امتي وشعبي للإضطهاد وعموما في الوطن العربي.

س- هل للنثر ان يتجاوز الخطوط الحمر وأعني ( الوزن والقافية ) ليتربع على بلاط الابداع الادبي في ظل تداخل الاجناس الادبية ومسمياتها

النثر له سوحه وصولجاناته كما له اصوله وفنونه لكنه لا يصل إلى موسقة النص الذي يتغنى بها كل متذوق فلا أرى ان سيتجاوز حدود ما تطرب له النفس وتشدو به برغم ما للنثر من جلجلة في الاسترسال

س- لكل مفكر أو مبد ع أيدلوجية معينة تسيطر عليه إلى أي أيدلوجية ينتمي فكرك؟

أنتمي إلى الشعر الكلاسيك وأجد نفسي عند أمير الشعراء أحمد شوقي بك والجواهري الممتدان من عصر المتنبي وامرئ القيس.

فقد رايت في تراثي الطود الآمن والملاذ المهيع للهروب من التسفل فيما ينتج من حركة الشعر وجديده

فأنا متمسك بآصالة الشعر العموي بل احيانا أصب جام غضبي على ما يدعى بالشعر الحر او تطوره إلى قصيدة النثر وإن كان ولادته في العراق.

س- كيف ترون تداعيات الفضاء المفتوح الازرق ؟ وما مدى تأثيره على اللغة وسلامتها ؟

شبكات التواصل الاجتماعي اعده سلاحا ذا حدين

نفع وضرر

نفع من حيث اننا وجدنا من أبناء جلدتتا من هم اهل للمجد والأصالة ومحط افتخار فقد قرأت نصوص حقيقة ترتقي إلى هامات السوامق من الشعراء العرب القدامى والمحدثين

وضرر من حيث فتح باب الفوضى للكتابة دونما رقيب او حسيب مع سرقات شعرية رخيصة لا تسمو الى اخلاقيات الفتى العربي الشهم فكثر الزبد حتى طاف واغرق السيل النافع على الاجمال

س- كيف تري دور النقاد والدراسات الأدبية للإصدارات الجديدة هل يظهر أثرها في حركة الإبداع؟

دور النقد والدراسات والأطاريح الجامعية ضعيف حبيسة اروقتها لم نسمع منها صرخة مدوية واستنكار محفز للنهوض بالأدب العربي الى مصاف مجده ومسيرته

هي رفوف توضع والسلام

اين المعالجة؟

أين التأثير؟

يكاد يكون مخنرقا بأكسير التجدد اللامنضبط إلا في النزر اليسير وهو لا يُغني ولا يثمر

س- المتطفلون المتطفلون وعصابات التهكير اعداء الثقافة والفكر ، كيف يمكن التصدي لهم ؟ وما هو مدى تاثيرهم على عجلة الابداع

علينا ان نؤسس لأنفسنا حماية من السراق بإنشاء صفحات تضمن للشاعر نصوصه وموثقة بالتأريخ واذا كان بالاماكان طبعها وان كانت مكلفة او خيالية

س- يتحدث الكثيرون عن ضعف مستوي التعليم في الوطن العربي مما يؤثر سلبا علي اللغة العربية وآدابها وبالتالي الإنتاج الأدبي والإبداع كيف ترصد تلك الإشكالية في الوقت الحاضر؟

ضعف اللغة العربية في الوطن العربي يعول الى تدني المستوى السياسي للدولة في تحقيق مطالب الشعب مما اشفلهم عن الكسب السريع بأي طريقة فغفل الشعب عامة وخاصة في النادر عن ركاكة المناهج الدراسية وضعف الكوادر التدريسية التي ما من همها الا العيش على حساب قيمة التعليم ورقي مستواه

مع غياب الرقابة للدولة عما تخرجه الجامعات بمستوى يليق بالنهوض بجيل يسمو الى مستقبله مستشرفا أصالة مجده وتاريخه السليم لا الكذوب.

س- شاعرنا الكبير كيف ترى برامج المجاراة والمعارضات الشعرية في المنتديات الادبية ؟ وما هو دورها في الارتقاء بقصيدة العمود ؟

إن وضعت وفق منهج موضوعي دونما مجاملة حتما وحتما ترتقي

س- تمنح الدول العربية العديد من الجوائز سنويا هل ترى في منح هذه الجوائز أهواء شخصية في اختيار أصحابها؟

لقد تابعت من فترة برامج حول الشعر العربي كشاعر المليون وانني لأشد على أيديهم ومع ذلك لم تخل من مجاملات ومحسوبيات بعض على بعض. او تقيم بعض دولنا العربية مهرجانات شعرية تستثني دولة دون أخرى.

أو لا تمنح الجوائز إلا من مر على مدح من يقوم عليها بشكل خفي او علن عليها ان تكون بدرجة من الموضوعية والشجاعة.

وقصيدة ( عنترة)  للشاعر الشاب المصري ليس ببعيدة عنكم

س- هل أنت مع تصنيف الأدب ؟ أدب النساء / أدب الطليعة / و ما رأيك بالأدب النسوي في حاضرنا ؟

مع اختيار مقطع من قصيدة قريبة اللى قلبك

لست مع تصنيف الأدب الى أدب نسوي أو أدب الطليعة, فالأدب واحد لا يتجزأ كما هو الشعور واحد لا يتجزأ.

وعلى النقاد ان ينظروا للنص أولا ثم تاريخ الأدب لتمحيص الصالح من الطالح بغض النظر نسويا كان ام كذا وكذا,

حقيقة قرأت أدباً لبعض النسوة فوجدته يرتكز على عفوية تامة ومشاعر فياصة ولغة فيها جانب من السبك اللغوي

فلا يتأتى الأدب رصانةً الا بعد الدراسة والدربة مع عفوية الموهبة دون تكلف من كلا الجنسين قديما وحاضرا.

لديّ كثر من قصائدي القريبة من قلبي وضميري وفكري

سأختار لكم قصيدة ( غربة) وهي من بحر البسيط

شعر / يوسف الدلفي ( أبو حوراء )

غُربة

مَنْ باتَ لِلبدرِ يصبو نورَهُ شَغفا ؟

                إلّا غريباً كَسيراً قد ثوىٰ دَنفا

يبكي دياراً نأتْ بالذكرياتِ جَوَىً

          في رسمِها الدّمعُ وابلاً بالنوى نزفا

فلا تَلُمْ عاشقاً في غُربةٍ هَمَلاً

          والعشقُ للدارِ دِيْنٌ قد سَمَا صحُفا

وحيٌ مِن اللهِ في ترتيلها أمَلٌ

              ترنيمةٌ في صداها تَنكرُ الزِّيفَا

فيا غريباً طوىٰ الأوطانَ في ألَمٍ

          قد هَمَّ في جذرِها نزْعاً وما قَطَفا

للهِ صَبٌّ على صبرٍ إلى جَلَدٍ

          والرّوحُ في صبرٍ لَتسمو عِلَّةً شرفا

ما الدّارُ في شرعِ الغريبِ سوىٰ

         صَدرٍ على صدرِ محبوبٍ عَساهُ غفا

نَعَمْ هو العشقُ طُهراً تراهْ ضَنَىً

               سِرٌّ بِغيرِ النّوى لَمْ يُفشِ مُعترِفا

نادى المنىٰ عَلَّ آذاناً ليستْ صَمَمَاً

         كي يُسمعَ الدّهرَ لحناً مِنْ وفىً شنفا

قد باتَ في مُدلهماتٍ بِحيرتِهِ

        يمضي إلى بحرِ هَمٍ يقذفُ الصّدفا

قد رَشَّفَ الماءَ مـنْ أمواهِ لَوعَتِهِ

       حتّى غدا الماءُ دمعاً يبكي له ذرفا

ضَجَّتْ بحارٌ مِن الأشواقِ تَلطمُهُ

             فَقامَ ندباً عليها صارِخاً أَسفا

واحَرَّ قلبي وما لُقيا يُبَرِّدُهُ

                 إلّا خيالاً كَذوباً آفلاً سَلفا

طُوبىٰ فؤادٌ نما في خَافِقيهِ هوىً

        والنّبضُ في صدرِ محبوبٍ إذا ردفا

الظّاعِنُ الدّارَ في لَوعاتِهِ حِمَمٌ

            لا تخمدُ النّارَ أطلالٌ محتْ غرفا

قام النّوىٰ لم يكنْ بُدٌّ مُصانعةً

               لكنّما النّأيُ طَاغٍ لو ثوىٰ وقفا

الفَقْدُ يُتْمٌ بِحربِ النّأيِ ذا أَجَلٌ

             والخُلدُ بالملتقى حَتماً بقىٰ ترفا

س- كتاب وشعراء أثروا في الأديب يوسف الدلفي ( أبو حوراء )

جملة من الشعراء والكتاب أثروا في صقل موهبتي وتأسيس الشعر في خاطري منهم المتنبي وشريف الرضي وشوقي بك وبشارة الخوري وعمر ابو ريشة

أما من الكتاب فالجاحظ والعقاد ومصطفى صادق الرافعي وعلي الوردي

س- ما الذي تقرأ هذا الأيام؟  ولو لم تكن أديبا ماذا كنت تحب أن تكون؟ وهل حققت حلمك في عالم الأدب؟

  • هذه الأيام بدأت أقرأ للشباب واضرب كفا على كف لانهم يريدون بلوغ المعالي بسرعة وبكثرة الكتابة نهما فاجد نظمهم حشوا وباسلوب تسجيلي مباشر دونما توظيف للبلاغة من بيان ومعان وبديع إلا في النادر وهذا الذي اصفق له بحرارة نابعة من حسرات عساها تزول برؤيا نصوص أدبية ترتقي إلى معالي اجدادها
  • لو لم اك أديبا لتمنيت ان اكون رساما ينشر خلجات نفسه ومصطرخا ضد الإضطهاد والكبت للفتى العربي
  • حلمي الأدبي لن يتحقق إلا بعد طبع ديواني وإن كنت قد اوصيت اهلي بطبعه بعد رحيلي من الدنيا

حفظكم الله

كما حلمي الأكبر أن يعود الأديب العربي إلى قمته وقامته وهجر التسفل والضعة

س- في ضوء ما تشهده بلادنا العربية من أحداث أين وصلت فكرة تقبل الآخر في الأدب العربي؟ هل قصر الأدب في إرساء قيم التسامح والمحبة بين أبناء الوطن الواحد؟

فكرة تقبل الآخر في الوطن العربي من حيث الادب  يجب اولا ان ينفض الأديب عنه هذه الفوقية.

وفوق كل ذي علم عليم

وليأخذ من سواه ما يجده معينا رصينا فالأدب حقا تأثير وتأثر دونما نزاع حول من ومن حقيقة للآن لم نلمس تلك المعايير في أوطاننا العربية الا في القليل فهي منغلقة ومنطوية على ذاتها أو أقرانها دون الآخرين.

س- هل أثرت التقنيات الحديثة من فيس بوك وتويتر وما شابهها على تطور الأدب العربي أم أنه أدى إلى تراجعه لانشغال الكتاب بالتواصل الاجتماعي وإبداء الآراء؟

شبكات التواصل الاجتماعي اعده سلاحا ذا حدين

نفع وضرر

نفع من حيث اننا وجدنا من أبناء جلدتتا من هم اهل للمجد والأصالة ومحط افتخار فقد قرأت نصوص حقيقة ترتقي إلى هامات السوامق من الشعراء العرب القدامى والمحدثين

وضرر من حيث فتح باب الفوضى للكتابة دونما رقيب او حسيب مع سرقات شعرية رخيصة لا تسمو الى اخلاقيات الفتى العربي الشهم فكثر الزبد حتى طاف واغرق السيل النافع على الاجمال.

س- المثقفون العرب هل هم مستقلون في ما يبدعون، أم أنهم أسرى الحاكم، والسلطة، والحزب، وأصحاب النفوذ، والمال، والفضائيات؟؟؟

مثقفون العرب بين أسرى للحاكم وبين قيد يربطه اليه قسرا من خوف او تملق حتى يستمر في وجوده

لكنما الاحرار من الأدباء ما انفكوا يصرخون بوجه الباطل بأساليب تهكمية او ساخرة وهم خارج محيط اوطانهم العربيه

على الأديب العربي ان يكون ملتزما لقضايا شعبه وامته

س- بدون مجاملة، كيف تقيم أداء اتحاد المثقفين العرب على الساحة الأدبية؟؟

أداء اتحاد المثقفين العرب في الساحة الأدبية مشكورا وجريئا في نشر ابداع العرب من كافة اقطابهم وعليهم مشكورين ان يستمروا في عطائهم خدمة للأجيال القادمة التي ستفتح عيونها على الصافي من الأدب الصحيح دونما تفرقة بين عنصر او بلد آخر. كما عليها ان توسع دائرة معارفها لجميع الفنون والآداب ومن كافة الأوطان العربية. جزاهم الله عنا كل خير

س- ما مدى رصدك للتحديات في الوطن العربي.؟

لقد نظمت قصائد طوال في هذا المعترك من شعر حماسي او وطني حسب احداث ما يجري في وطنتا الحبيب

ولي فيها قصائد كثيرة

إضافة إلى قصائدي الوجدانية والدينية والاجتماعية

السؤال الذى كنت تتمنى ان يسأل ولم يسـأل

السؤال الذي كنت أتمنى أن يُسالَ ولم يُسألْ هو :

ما مقومات الشعر إنْ كان عموديا او حرا أو قصيدة النثر او فن الومضة او الخاطرة.؟

والجواب :

مقومات الشعر :

فكر

خيال

عاطفة

أسلوب

والعفوية فيما يُكتب دون تكلف أو تصنع

كلمة أخيرة توجهها للقراء؟

كلمة الأخيرة للشباب العربي في مجال الأدب والشعر

إي بُني لا تقفز على الجبل برجل واحدة ستتعب ولن تصل

عليك بهدوء نفسك في التلقي والتدبر والإكثار من المطالعة وحفظ كتاب الله المجيد القرآن الكريم ودع مشاعرك هي تكتبك لا انت تكتبها حينها ستصل كهف امانك بطود عال

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق