شعر وقصة

جاسم الطائى يكتب/ أنا الذي أمطر العينين

( أنا الذي أمطر العينين )
و في محياك ما يدعو الى العتبِ
فذي السنين وقد أعيتكَ من وصبِ
احذرْ من الجرحِ لا تركبْ مساربَهُ
واقرأ بقلبكَ ما يَخفى من العِجَبِ
وأحذرْ لعينِكَ من خِلٍّ تلوذُ بهِ
واذكرْ ليوسفَ من ألقاهُ وهوَ نبي
وأحذرْ من العمرِ إنْ أتْبَعتَ آخرهُ
ما كانَ من اوّلِ الايامِ والحِقبِ
وكن كما انت في العلياءِ تعشقُه
كل القلوبِ بما أمطرْتَ من سُحبِ
فيزهرُ الروضُ والأنغامُ ساحرةٌ
ويصدحُ الطائر الغريدُ في طربِ
من غيث بوحك تشدو كل فاتنة
وتلتقيك بأحلامٍ من الإربِ
تحدث الليل عن عشق ألمّ بها
حدّ الثمالة كأسٍ غيرِ محتَلَبِ
فتفضح السرّ لا تخشى بوادرهُ
وعنكَ عنكَ حديثُ الأنسِ والشَببِ
وتستجيرُ ببدرٍ فهي تشهدهُ
كيف الكرى أغرقَ الأجفانَ في التعبِ
وآخرُ القولِ عذراً فالهوى عبقٌ
من القوافي ومن كأسٍ ومن عنبِ
أنا الذي أمطرَ العينين أحرفَهُ
فأورث السِّحرَ أزهاراً الى الكتبِ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق