مقال رئيس مجلس الإدارةمناسبات

اكرم هلال يكتب/ مازاد حنون في الاسلام خردلة. ولا النصارى لهم شغل بحنون

بفلم د/ اكرم هلال

قصة ظريفة جدا كما ان لها أبعاد ومعاني عميقه  تنطبق على واقعنا الحالي !!!!؟؟؟؟؟.    يحكى انه كان هنالك شخص اسمه حنون اعتنق النصرانية وكان يظاهر دائما بأنه من المخلصين لهذا الدين كان يحاول ان تكون له شخصية مميزة ودور فعال الا انه لم يكن بهذا الحجم لان الجميع يعرفه منافق يبحث عن الشهرة والمكاسب الشخصيه ،،،،وحين سماعه بظهور الدين الاسلامي واقبال الناس على هذا الدين ذهب الى المسلمين واعتنق الدين الاسلامي لعله يجد ضالته الشهرة والقيادة والكسب المادي الا انه تفاجأ ان المسلمين سواسية كعمار بن ياسر وبلال الحبشي ومن كانوا من سادات قريش ولم يعيروا لحنون اي اهمية فزعل حنون مرة اخرى على المسلمين ورجع الى الديانة المسيحية…فقال احد الشعراء هذا البيت  ،،،،،،

مازاد حنون في الاسلام خردلة….ولا النصارى لهم شغل بحنون .

الاختلاف الان هو ان حنون اليوم أصبح بالفعل يحصل على مكاسب شخصيه ومنافع من خزينه الدوله وجيوب المواطنين. اما من ناحيه الفعل والعمل المؤثر. فأن حضر لايُعد وان غاب لايُفتقد  وهذا حال اغلب المسؤولين التي مناصبهم يفترض ان لها تأثير كبير على سير عمل الدوله المصرية فقد قامت ثورتان عظيمتان ( 25 يناير ــــــ 30 يونيو ) وكأنه لم يتغير شئ. فساد الموظفين كما هو وفساد المواطنين المتواطئين على الفساد قد زاد.

ولكن كل ماتأثر ان ميزانيه الدوله  المصرية إرتفعت وان أجر الموظفين قد زاد وان الاسعار خنقت الفقراء وان الاغنياء باتو يحصدون المكاسب عن الأيام العجاف التى قضوها اثناء ثورات المتخلفين من الشعب. وان اللصوص باتو يرتعون ويعبثون فى كل شئ. ” واصبح حنون الف حنون” فلا يوجد موظف لدية عهدة أو أمين صندوق أو مسئول مالى .. الخ ممن يعمولون فى مجال ” المعاملات المالية وتسوية الميزانيات ” فى هذا الوطن الا ويجب ان تتم محاسبتة.

واعتقد وقتها سنجد اللصوص “علي كل لون يا باتيستـــا “

علي كل لون يا باتيستـــا ” نعم هترجم حاضر”  زمان كان في قماش اسمة ” باتيستا ” كان قماش الشعب قماش الغلابة. وكان ييجي واحد ب عربية كارو ويلف ويندة (( علي كل لون يا باتيستــا)) لجذب انتباه المواطنين لسلعتة علاوة على تأكيدة ان هذا النوع من القماش لدية منه عدة الوان.

والان كم من الناس ممن لا تقيم لهم وزناً ولا تحترمهم. وأصبحو فى نظرك على كل لون يا باتيستا. أو باتو ” حنون “.؟

 أعتقد أنهم بالعشرات وربما بالمئات، ويمكن ان يزداد الرقم الى الآلاف اذا نظرنا في التاريخ فهل يشكل لك شخص مثل (ترامب) الرئيس الامريكي شيئاً، وهل شخصية مثل (يزيد) يمكن أن يكون لك معياراً على أي صعيد؟.

هذان مثالان أحدهما معاصر والآخر من زمن ماض ، ومثلهما كثيرون.

مسكين (حنون) فلا المسلمون يقيمون له وزناً ويعطونه أهمية ولا النصارى فحجمه أقل من حجم الخردلة، على أساس من انها أصغر الاشياء حجماً.

وليعذرني ممن يجعل اسم (حنون) له أو لأبيه أو لجده، فليس الامر الا مثالاً لا قياس له، أو فلنقل رمزاً لكل من لا قيمة له على أي صعيد!

ترى كم مثل حنون أمام انظاركم الان وانتم تقرأون مقالى هذا. ممن لا يساوون حبة خردل؟ أكيد ستضعون امامكم قائمة طويلة عريضة تبدأون بها من (قابيل) قاتل أخيه ومن (أبي لهب) وامرأته حماله الحطب مروراً بالظالم فرعون الذي كان يقتل كل طفل وليد في مملكته وليس انتهاء بكل ظالم وفاسد يسرق أموال الشعب، ولص أو محتال.

هؤلاء الذين لا قيمة لهم كثيرون، انهم أمام أعيننا وفي بطونهم اموالنا. ولكننا جبناء. نتكلم كثيراً عن أخطاء الغير ولا نتكلم عن أخطاءنا. نزم تصرفات الغير ولا نزم تصرفاتنا . نتهم الغير بالسرقة والنهب والخيانة والخساسة ولا نقوى على تقديم شكوى.  فى سارقي قوت الشعب أو قاتلي أبنائه أولئك الذين جعلوا من الاجرام وقلة الضمير أو فقدانه مسوغاً لهم لكي يقتلوا الانسان بطرقهم المختلفة والمتعددة، وهو أسمى مخلوقات الله.

ومرة اخرى اقول ان (حنون) الذي عناه الشاعر لم يكن الا مسكيناً بسيطاً وربما كان ابلهاً قليل العقل لا يعي شيئاً مما يدور حوله، أما (حنون) المعاصر الذي نراه اليوم فهو نمط آخر من البشر، وقانا الله من شروره ومخططاته وفوران دمه وجعله الله أذل من حبة الخردل أو أي قياس أصغر منها!

ف فى زمن حنون القادم ستكتمل المسرحيه, وماعلينا الا ان نشاهد كل مره حنون كيف يتنقل وسط المسرح ليعرض علينا مهاراته في التمثيل وعلينا أن نصفق ونهتف وندفع له ثمناً باهضاً لأنه اتقن دوره في الضحك علينا ، قريباً سنرى منازل اللصوص الفاخرة تذداد ارتفاعاً. ومنازل الراشين ستذداد عماراً.

قريباً: ستقترب انتخابات المحليات والنواب والشيوخ. لنجد من يُطبل لسارقى الوطن ويجعل منهم ابطال وعلى المواطن المسكين ان يذهب الى صناديق الاقتراع لينتخب نفس الوجوه التي جلبت لنا الدمار والخراب – التعليم المتدني ونقص الخدمات الاساسيه، وعدم توفير فرص عمل للشباب الخريجين وازدياد والجريمه ،

سيظل حنون القرن الواحد والعشرين هو الذي يجني الثمار ، دون ان يشعرنا بوجوده . وسنظل اضحوكه بيد حنون اذا لم نستيقظ من نومنا العميق … لك الله يامصر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق