شعر وقصةمقال رئيس مجلس الإدارة

اكرم هلال يكتب / فن القصة


بقلم د/ اكرم هلال  

القصة عادةً تعبّر بصوت منفرد عن جماعة مغمورة. وتعرف القصّة القصيرة بأنّها حديث يدور عن أ  لاف  عال معيّنة بالإضافة إلى أقوال؛ بحيث تكون مرتّبة ترتيباً نسبيّاً، وتكون القصة القصيرة في حكايتها تدور حول موضوع عام، وتصوّر شخصيّة معيّنة بالإضافة إلى أنّها تكشف أيضاً صراعها؛ أي صراع شخصيّة ما مع شخصيّات أخرى.والقصة في اللّغة تعني: الخبر، وقصّ عليّ خبره يقُصُّه قصًّا وقصَصاً: أورده. والقَصصُ: الخبر المقصوص، بالفتح، وُضع موضعَ المصدر حتى صار أغلب عليه. والقِصَص بكسر القاف: جمع القِصّة التي تكتب، والقصّة الأمر والحديث .

تعريف القصة:

هي سرد خيالي أو واقعي لأفعال ممكن أن تكون نثراً أو شعراً والهدف منها الإهتمام والإثارة والإمتاع وتثقيف القراء والسامعين، حيث أنّ القصة هي مجموعة من الأحداث الخيالية التي تنسج في حياة أشخاص يتخيلون، وتكون القصة تفسيراً لتجربة حدثت في حياة مجموعة من البشر. وهي نوع من أنواع السرد، وتملك القصة بأنواعها عناصر درامية خاصة ومجموعة أشخاص تخوض الصراع الدرامي، وهذا الصراع يخلقه الكاتب باصطدام أكثر من قوة حتى تبني عناصر القصة.

فالقصة فن أدبي عالمي قديم جداً، وقد وُجد عند معظم الشعوب والأمم حتى أنة يسبق دخول الإسلام، ووجد خصوصاً عند حضارات الروم، والفرس، وعند دخول الاسلام, وجد أن القران الكريم ذاتة احتوى على العديد من قصص الأمم السابقة، بل إنه خاطب العرب بطريقة قصصية ملائمة لميولهم وطبائعهم المعتمدة على حب استماعهم للقصص والأخبار التاريخية والحكايات المختلفة في مجالس السمر، حيث تتميز القصص العربية قبل الإسلام بواقعيتها وخلوها من الخيال والمبالغة في السرد 1لك طبعاً باستثناء قصص الأساطير، ومن مظاهر اهتمام العرب بالقصة حرصهم على جمع ورواية أخبارهم التاريخية وحكاياتهم المتعلقة بحروبهم والحوادث المهمة التي كانت تحدث بين فترة وأخرى.

المفهوم العلمي للقصة الأدبية :

توجد مفاهيم عديدة للقصة الأدبية , ويكاد يتفق أغلب النقاد علي أنها : تجربة إنسانية أو قيمة يصور فيها القاص مظهراً من مظاهر الحياة , تتمثل فيه دراسة إنسانية للجوانب النفسية في مجتمع محدد وفي بيئة خاصة , وتنكشف هذه الجوانب بتأثير حوادث تساق علي نحو يبررها ويجلوها , وتؤثر الحوادث في الجوانب الإنسانية العميقة وتتأثر بها .

ويقول الكاتب الكبير “تشارلتن” نستطيع أن نزعم أن القصة ضرب من الخيال النثري له مهمة خاصة به , وهي تقص أعمال الرجل العادي في حياته العادية بعد أن تضعها في شبكة من الحوادث كاملة الخيوط , متتبعة كل فعل إلي أدق أجزائه وتفصيلاته وسوابقه ولواحقه , موغلة في دخيلة النفس حيناً لتبسيط مكنونها أثناء وقوع الفعل , مستعرضة الآثار الخارجية للفعل حيناً آخر , لا تترك من جوانبه وملحقاته ونتائجه شاردة ولا واردة إلا سجلتها في أمانة وصدق , كما تحدث في الحياة الواقعية التي يخوضها الناس ويمارسونها .

أما الدكتور محمد زغلول سلام فيعرف القصة الأدبية بأنها نموذج فني يتصل بكثير مما يهم الناس, فالقصة علي هذا الرأي تجمع الفن إلي شيء آخر هام , فهي تعطي اللذة الفنية والمتعة الجمالية التي يعطيها كل عمل فني إلي جانب ما لها من خاصية آخري تتصل بما يشغل الناس ويهمهم في الحياة .

ويتم التمييز في العمل القصصي الجيد بين مظهرين مختلفين : الأول الحكاية وهي الأحداث المروية والشخصيات المتحركة وغير هذا من العناصر التي يخلقها الفنان ولا تنتمي إلي الحياة وإنما إلي العالم الخيالي , أما المظهر الثاني فهو القول , أي هذه الكلمات الواقعية الموجهة من الكاتب إلي القارئ , أي المسجلة في كتاب , والتي تشمل جوانب التنظيم والصياغة .

أنواع فن القصة:

 فن القصة نوعان؛ نوع خيالي واَخر حقيقي، فالقصة الخيالية تكون الشخصيات فيها من نسج خيال الكاتب، فليس لها وجود حقيقي، وقد تكون القصة ذات طابعٍ رومانسي يصور بطولات الفرسان ويصف العلاقات السامية والأخلاق النبيلة، ومن القصص ما يكون اجتماعياً يتحدث فيها الكاتب عن قضايا المجتمع المختلفة، وهناك قصص الخيال العلمي التي ليس لها علاقة بالواقع فهي عالمٌ خياليٌ بحت، ومن القصص ما يتناول أحداثاً واقعيةً معلومةً زمانياً ومكانياً ويمثلها أشخاصٌ واقعيّون، مثل سِيَر الملوك والحكام، والقصص التاريخية، وقصص التراث القديم.

الغاية من القصة:

تشتمل الغاية من القصة على تحقيق الفائدة من خلال طرح المشكلات التي تواجه المجتمع واقتراح الحلول لها، كما تكشف أحداث القصة عن أمور دقيقة يهتم لها القارئ لكنه يعجز عن تفسيرها، كما تحقق القصة المتعة من خلال طريقة بنائها وتسلسل أحداثها، والإبداع في سرد أحداثها ورسم شخصياتها، بالإضافة إلى شد انتباه القارئ،

أسباب تطور القصة العربية:

منذ عصور وقد كانت الحكايات تروى حول النار وفي الكهوف، عندئذ كانت هذه القصص جزءا أساسيا من التجربة البشرية.أما عن القصة العربية تحديداً فقد تطورت بشكل كبير حديثاً تبعاً لاتصال الثقافة العربية مع الثقافة الأجنبية، بالإضافة إلى التطور السريع في وسائل الاتصال ووسائل الإعلام، حيث أصبحت القصة العربية أداةً إعلاميةً معاصرة، بالإضافة إلى زيادة ترجمة العديد من القصص العربية من قِبَل الغرب وتزايد عدد الكتاب العرب من مختلف الأقطار العربية

أنواع القصة:

الرواية، وهي من أكبر القصص حجماً.

الحكاية، وهي سرد لوقائع قد تكون خيالية أو حقيقية، ولا يتبع الكاتب فيها قواعد الفن الدقيق وحذافيره.

القصة القصيرة، وهي عبارة عن حدث واحد في نفس المكان والزمان، وهو نوع قد ظهر حديثاً.

الأقصوصة، وهي تكون أقصر من القصة الصغيرة، تهدف إلى وصف ورسم منظر ما.

القصة، وهي وسط بين الأقصوصة والرواية.

عناصر القصة:

  1. الأفكار : وهي أفكار القصة وتكون أساسية أو ثانوية أو تكون شاملة ، وتحتوي القصة على أنواع من الأفكار وهي : (الأفكار الرئيسية / الأفكار الثانوية / الفكرة العامة للقصة)
  2. الشخصيات : وهي الشخصية الرئيسية ، وتكون هذه الشخصية لبطل القصة ، الذي يلعب دورا كبيرا في الأحداث.. والشخصايت الثانوية : وهي الشخصيات الثانوية التي تساعد البطل على إتمام القصة .
  3. الأحداث : مجرى الأمور التي تحدث في القصة .
  4. الحوار : هو الخطاب الذي يحدث بين أبطال القصة وباقي الشخصيات الأخرى (الثانوية).
  5. العقدة : وهي المشكلة التي تواجه بطل القصة ويتوجب عليه إيجاد الحل لهذه العقدة في نهاية القصة.
  6. المكان والزمان : وهو المكان الذي حدثت فيه القصة بالتحديد ، والزمان أي الوقت الذي وقعت فيه القصة ، وهما مهمان جداً لما لهما من تأثير ونتائج على مجرى الأحداث.
  7. السرد، نقل أحداث القصة  من الواقع إلى اللغة.
  8. البناء، وهو التطور الذي يحدث على شخصيات القصة وأحداثها، وتبدّل حالهم.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق