مقالات

اكرم هلال يكتب عن/ المرض النفسي المتهم البريء

 

كتب/ اكرم هلال

في ذلك الركن المظلم من النفس، كنت أستمع لقصص وحكايات يتم سردها على شاشات التلفاز من أبطالها شخصيًا بعد أن يتم التشويش على وجوههم كي لا يتعرف عليهم أحد ويصبح ما حدث لهم وصمة عار تلاحقهم مدى الحياة.

إلى مجتمع يعول على زي المرأة ويصفه إما ب التبرج أو ب الالتزام أوجه سؤالي اليوم؟.

هل كانت الطفلة ترتدي ثيابًا مخله؟.

هل مفاتن جسدها الهزيل أطاحت بعقله؟.

بالطبع لا، فزي المرأة وتفاصيله إحدى الترهات التي يتحدث عنها مجتمعنا.

وتظل الثغرة التي يلجأ إليها من يقومون بارتكاب أبشع الجرائم ألا وهي اللجوء إلى عبارة مريض نفسى أو مريضة نفسية متهمين “المرض النفسي” بأقزع أنواع السوء و والله هو من أعمالنا بريء، فأغلب التعليقات التي اجتاحت موقع التواصل الاجتماعي – فيس بوك – تؤكد أن الشخص الذي قام بالتحرش بالفتاة ما هو إلا مريض نفسي، الأمر الذي ينذر بكارثة على وشك الانفجار.

منذ متي ونحن نعول على المرض النفسي لتبرير الجرائم التي ترتكب في مجتمعنا؟.

وهنا يمكنك أن تحدث ولا حرج، فالقانون في بلادي وضع لكي يتم استغلال ثغراته بعناية لا لتحقيق العدل.

توافق بالأمس القريب حادث تحرش بطفلة بعد أن تم استدراجها علي يد شخص إلى مدخل أحد عمارات المعادي، ولكن لقدر الله كان المكان مراقب بالكاميرات فخرجت إليه السيدة وواجهته فاستغلت الطفلة الفرصة ولاذت بالفرار وظل هو يدافع عن قبح فعله بل وينكره إلى أن اشارت له على مكان الكاميرات التي سجلت ما حدث لتوه فلاذ هو الآخر بالفرار.

تم الكشف عن صورته واسمه وحسابه الشخصي على الفيس بوك بعد أن قامت السيدة المصرية برفع الفيديو على مواقع التواصل ومن هنا تحركت الشرطة وقامت بالقبض عليه فورًا.

وهنا يجب أن نرفع القبعة لنساء مصر بل ولكل نساء العالم في ذلك اليوم المميز.

دائمًا ما أتعجب لما الأعياد خاصة بالنساء!.

اليوم أدركت إجابة سؤال أمامي وتلمست صدقها، فالمرأة خُلقت من ضلع آدم ولكنها تفوقه أضعاف وأضعاف في المشاعر والإحساس لذا هي تشعر بمعاناة من حولها.

كرمها الاسلام ولا يستطيع أحد اهانتها أو التقليل من شأنها.

ولكننا كنا بالأمس القريب اليوم أما بطلة أنقذت طفلة من بين براثن وحش معدوم الإنسانية ولكن كم من مرةٍ لم توجد بطلة لإنقاذ فتيات أخريات؟.

نحن بحاجة إلى توعية وتربية سليمة، فالنساء بوجه عام لم يخلقن لسد فجوة في نفوس الرجال بل ليبنين مجتمع راقٍ ومتزن ولكن كيف يمكن تقوم أصحاب النفوس الضعيفة؟.

يظل ذلك سؤال بلا اجابة فالمعضلة لم تكن يومًا بالزي أو بالتضرع إلى الله فالشخص الذي قام بتلك الفعلة حسابة الشخصي مليء بصور التقطت له بمكة.

فكيف يا ترى يؤثر التدين في مثل تلك الأفعال؟.

نحن لا نعلم أي آفة تترصد لنا تحت أقنعة البشر مخبأة في قالب ” مرض نفسى ” يرتدونه ليلًا ونهارًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق