مقال رئيس مجلس الإدارةمقالاتمن التاريخ

اكرم هلال يكتب عن ” الماتريدية “الجزء الرابع

 

بقلم / اكرم هلال

 

في الوقت الّذي ظهر مذهب الإمام الأشعري بطابع الفرعيّة لمذهب أهل الحديث، ظهر مذهب آخر بهذا اللون والشكل لغاية نصرة السنّة وأهلها، وهو مذهب الإمام محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي.

والداعيان كانا في عصر واحد، ويعملان على صعيد واحد، ولم تكن بينهما أيّة صلة، فالإمام الأشعري كان يكافح الاعتزال ويناصر السنّة في العراق، متقلّداً مذهب الشافعي في الفقه، والماتريدي في أقصى الشرق الإسلامي (ماوراء النهر)، متقلّداً رأي الإمام أبي حنيفة في الفقه.

وفى هذا الجزء سنتطرق الى:

الأصول التي خالف فيها الماتريدية السلفية أهل الأثر:

مصادر التلقي: ترى الماتريدية أن مصدر التلقي الأول في معظم أبواب التوحيد هو العقل دون النقل، وذلك لأن الأدلة العقلية عندهم قطعية، أما السمعية فإنها ظواهر ظنية. وقد قسموا أصول الدين إلى عقليات وسمعيات، فمصدر التلقي في العقليات هو العقل وهو الأصل والنقل تابع له، ويشمل هذا معظم أبواب التوحيد والصفات. أما السمعيات فمصدر التلقي فيها هو النقل والعقل تابع له، وتشمل أمورًا: كعذاب القبر والصراط وأحوال الآخرة. أما إذا قدر تعارض بين الأدلة العقلية والسمعية في أبواب التوحيد فإنهم يقدمون الأدلة العقلية التي هي عندهم قطعية، وأما السمعية فعندهم مصيرها التأويل والتحريف أو النفي، لأنها إنما هي ظنية. ويقولون إن النصوص إذا كانت خلاف العقل، فإن كانت متواترة فهي وإن كانت قطعية الثبوت لكنها ظنية الدلالة فالعقل مقدم عليها، فلذلك الأدلة النقلية تؤول أو تفوض، أما الأدلة العقلية فلا تأويل لها بل تأويلها محال. ترى السلفية أن منهج الماتريدية في نصوص الوحي باطل فاسد، لأنه صريح في أن العقل أصل والشرع تابع له.

التوحيد: يقسم السلفية التوحيد من خلال استقرائهم للنصوص الشرعية إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات، فيثبتون هذه الأنواع الثلاثة لله. أما الماتريدية فإن التوحيد عندهم ثلاثة أنواع: توحيد في الذات: فاللَّه لا قسيم له بمعنى أنه لا يتبعض ولا يتجزأ، وتوحيد في الصفات: فاللَّه لا شبيه له، وتوحيد في الأفعال: فاللَّه لا شريك له في أفعاله. ويتضح أنهم جعلوا توحيد الربوبية هو الغاية العظمى، وأنهم أهملوا توحيد الألوهية تمامًا. أما الاستدلال على وجود اللَّه فإنهم يستدلون على وجوده بطريقة الحدوث، وهي إثبات حدوث العالم أولا، وذلك أن العالم عندهم جواهر وأعراض، والجواهر لا تنفك عن الأعراض والأعراض حادثة، وما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث . تقول السلفية أن هذه الطريقة في الاستدلال مخالفة لطريقة السلف الذين يستدلون على وجود اللَّه بدلالة الفطرة وغيرها، وذلك لأن طريقة المتكلمين فيها تعقيد شديد وتكلف قد يخفى على كثير من الناس، وكذلك فإن هذه الطرق توقع في الشبهات التي قد تؤدي إلى زعزعة الإيمان في النفس.

الصفات: تقول السلفية أن الماتريدية ضيقوا دائرة الإثبات، وتظاهروا بإثبات ثماني صفات فقط هي: الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام والتكوين. أما صفة الكلام فإنهم يقولون بالكلام النفسي الذي لا يسمع، وليس بحرف ولا بصوت، وصفة التكوين عندهم هي مرجع لجميع الصفات الفعلية المتعدية. ويرون أنهم صرفوا نصوص إثبات الوجه إلى الذات والوجود، وصرفوا نصوص إثبات اليدين إلى إثبات كمال القدرة أو الملك والمنة، وصرفوا نصوص إثبات صفة الاستواء إلى الاستيلاء، وعطلوا صفة النزول وصرفوا نصوصها إلى اللطف والرحمة.

الإيمان: اتفق الماتريدية مع السلفية في عدم تكفير مرتكب الكبيرة، لكنهم خالفوهم في أكثر مباحث الإيمان، فمن ذلك: قالوا بخروج الأعمال عن مسمى الإيمان وذلك خلافًا لمذهب السلف. قالوا بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وهذا مخالف لمذهب السلف. حرموا الاستثناء في الأيمان. ذهب أكثرهم إلى مذهب الماتريدي في تعريف الإيمان، وأنه هو التصديق لا غير، وأما الإقرار فهو شرط لإجراء الأحكام الدنيوية، وهذا غلو في الإرجاء، وهو خلاف مذهب السلف الذين قالوا: إن الإيمان تصديق بالجنان وقول باللسان وعمل بالجوراح والأركان. وإن كان فيهم من ذهب إلى أن الإيمان هو التصديق والإقرار، غير أن جمهورهم ذهب إلى تعريف الإيمان بأنه التصديق فقط.

اعتقادهم في الماتريدية:

ترى السلفية أنه لا يقال عن متبع عقيدة الماتريدية أنه سيدخل الجنة، ولا سيدخل النار، بل هم من عامة المسلمين كغيرهم، وإن كانوا قد قالوا بمقالات مبتدعة، لكن بدعتهم ليست مكفرة، فهم في سائر أحوالهم كغيرهم من المسلمين، وحالهم في بدعتهم بحسب أفرادهم متفاوت: فمنهم من تأول، أو اجتهد اجتهادًا يعذر في مثله، ومنهم من هو مخطئ خطأ يؤاخذ على مثله، ثم هو في مشيئة الله إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه. يقول ابن تيمية في ذكر طائفة من أئمة الأشعرية: ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة، وحسنات مبرورة، وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع، والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم، وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف، لكن لما التبس عليهم هذا لأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة، وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه، فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين. وصار الناس بسبب ذلك: منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل، وخيار الأمور أوساطها، وهذا ليس مخصوصًا بهؤلاء، بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين، والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات، ويتجاوز لهم عن السيئات، ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخطأ في بعض ذلك، فالله يغفر له خطأه، تحقيقاً للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ومن اتبع ظنه وهواه، فأخذ يشنع على من خالفه بما وقع فيه من خطأ ظنه صواباً بعد اجتهاده، وهو من البدع المخالفة للسنة فإنه يلزمه نظير ذلك أو أعظم أو أصغر، فيمن يعظمه هو من أصحابه، فقل من يسلم من مثل ذلك في المتأخرين، لكثرة الاشتباه والاضطراب، وبعد الناس عن نور النبوة، وشمس الرسالة الذي به يحصل الهدى والصواب، ويزول به عن القلوب الشك والارتياب.

الإرث الماتريدي:

قام أبو منصور الماتريدية بتأليف مؤلفات كثيرة في أصول الفقه والتفسير ومن أشهرها تأويلات أهل السنة أو تأويلات القرآن: وفيه تناول نصوص القرآن الكريم، ولا سيما آيات الصفات فأولها تأويلات وفق عقيدته، ومن أشهر كتبه في علم الكلام كتاب التوحيد: وفيه قرر نظرياته الكلامية، وبين معتقده في أهم المسائل الاعتقادية، ويقصد بالتوحيد توحيد الخالقية والربوبية، وشيء من توحيد الأسماء والصفات، قام أيضًا بشرح كتاب الفقه الأكبر للإمام أبو حنيفة النعمان، وله في الردود على المعتزلة رد الأصول الخمسة، وأيضًا في الرد على الشيعة رد كتاب الإمامة لبعض الروافض، وفي الرد على القرامطة له كتاب الرد على فروع مذهب القرامطة.

واصل تلاميذ الماتريدي التأليف بعد موته، وكان جل جهدهم قد تركز في الرد على المعتزلة والمرجئة والملاحدة، بالإضافة لشرح وتأصيل أصول عقيدة أبو منصور الماتريدي، ومن أهم ما ألفه أتباع الماتريدي: العقيدة الطحاوية لأبو جعفر الطحاوي، تبصرة الأدلة في أصول الدين وبحر الكلام في علم التوحيد والتمهيد في أصول الدين أو التمهيد لقواعد التوحيد لأبو المعين النسفي، المغني في أصول الدين والهداية في علم الكلام والكفاية في الهداية والبداية من الكفاية في الهداية في أصول الدين لنور الدين الصابوني، وأصول الدين لأبو اليسر البزدوي، وأصول الدين وروضة المتكلمين في أصول الدين لجمال الدين الغزنوي، وتفسير بحر العلوم لأبو الليث السمرقندي، ومدارك التنزيل وحقائق التأويل لحافظ الدين النسفي، والتيسير في التفسير والعقائد النسفية لنجم الدين النسفي، وشرح العقائد النسفية وشرح المقاصد وغاية تهذيب الكلام في تحرير المنطق والكلام لسعد الدين التفتازاني، وفتح القدير والتحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية والمسايرة في العقائد المنجية في الآخرة لالكمال بن الهمام، والمسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة لالكمال بن أبي شريف، ومناظرات ما وراء النهر لفخر الدين الرازي، والروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية للحسن بن عبد المحسن الشهير بأبي عذبة، ومقالات الكوثري والعقيدة وعلم الكلام وكتاب الفقه وأصول الفقه وصفعات البرهان على صفحات العدوان والحاوي في سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي لمحمد زاهد الكوثري، تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة، وغيرها الكثير. وقد عد الشيخ شمس الدين السلفي الأفغاني للماتريدية منذ القرن الرابع الهجري حتى القرن الرابع عشر 137 عالمًا ماتريدي العقيدة حنفي الفقه، وحوالي 225 مؤلفًا في العقائد والأصول الماتريدية.

الديوبندية:

هي مدرسة فكرية عميقة الجذور، تنسب الديوبندية إلى جامعة ديوبند دار العلوم في الهند. تُرجح الديوبندية مذهب الإمام أبو حنيفة النعمان في الفقه والفروع، ومذهب أبي منصور الماتريدي في الاعتقاد والأصول، وتنتسب من طرق الصوفية إلى طرق النقشبندية الجشيتية والقادرية السهروردية طريقًا وسلوكًا. تتلخص أفكار ومبادئ المدرسة الديوبندية في المحافظة على التعاليم الإسلامية والإبقاء على شوكة الإسلام وشعائره. نشر الإسلام ومقاومة المذاهب الهدامة والتبشيرية. نشر الثقافة الإسلامية ومحاربة الثقافة الإنجليزية الغازية. الاهتمام بنشر اللغة العربية، لأنها وسيلة الاستفادة من منابع الشريعة الإسلامية. الجمع بين القلب والعقل وبين العلم والروحانية.

أسس جامعة ديوبند مجموعة من علماء الهند بعد أن قضى الإنجليز على الثورة الإسلامية في الهند عام 1857م فكان تأسيسها رد فعل قوي لوقف الزحف الغربي على شبه القارة الهندية لإِنقاذ المسلمين من مخاطر هذه الظروف، خاصة وأن دلهي العاصمة قد خربت بعد الثورة، وسيطر عليها الإنجليز سيطرة كاملة، وخاف العلماء أن يبتلع دينهم، فأخذ الشيخ إمداد الله المهاجر المكي وتلميذه الشيخ محمد قاسم الناناتووي وأصحابهم برسم الخطط للمحافظة على الإسلام وتعاليمه، فرأوا أن الحل بإقامة المدارس الدينية والمراكز الإسلامية، وبهكذا أسست المدرسة الإسلامية العربية بديوبند كمركز للدين والشريعة في الهند في عصر حكومة الإنجليز. بدأت دار العلوم بمدرسة دينية صغيرة بقرية ديوبند تأسست في 15 محرم 1283 هـ الموافق 30 مايو 1866م، ثم أصبحت من أكبر المعاهد الدينية العربية في شبه القارة الهندية. في عام 1291 هـ تم إنشاء البناء الخاص بالجامعة، بعد بقائها تسع سنوات بدون بناء وكانت الدروس في ساحة المسجد الصغير. لم تمض فترة قصيرة على تأسيس دار العلوم بديوبند حتى اشتهرت وتقاطرت إليها قوافل طلاب العلوم الإسلامية من أطراف القارة الهندية. لعبت دارُ العلوم دورًا هامًا في نشر الثقافة الإسلامية خارج الهند، وقد انتشرت المدارس الشرعية التابعة لدار العلوم في أقطار عديدة منها الهند وباكستان، وقد أسس أحد خريجي دار العلوم المدرسة الصولتية في مكة المكرمة في بداية القرن الرابع عشر الهجري، وهي المدرسة التي قدمت خدمة جليلة من نشر العلوم الشرعية في الحجاز، كذلك أسسوا المدرسة الشرعية في المدينة المنورة بجوار الحرم المدني. أغلب رجال جماعة الدعوة والتبليغ المشهورة في الهند والعالم الإسلامي، هم من خريجي دار العلوم مثل الشيخ محمد يوسف مؤلف كتاب حياة الصحابة والشيخ محمد إلياس مؤسس الجماعة. من أبرز شخصيات المدرسة الديوبندية محمد قاسم النانوتوي ورشيد أحمد الكنكوهي وحسين أحمد المدني ومحمد أنور شاه الكشميري وأبو الحسن علي الحسني الندوي.

جماعة الدعوة والتبليغ:

هي جماعة إسلامية دعوية نشأة من نشأة من رحم المدرسة الديوبندية الماتريدية، أسسها محمد إلياس الكاندهلوي. قرر مؤسس الجماعة ستة مبادئ وجعلها أساس دعوته، هي: الكلمة الطيبة لا إله إلا الله محمد رسول الله، إقامة الصلوات ذات الخشوع، العلم والذكر، إكرام المسلمين، الإخلاص. بدأت الجماعة في الهند، وانتشرت في باكستان وبنغلاديش، وانتقلت إلى العالم الإسلامي والعالم العربي حيث صار لهم أتباع في سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والعراق والحجاز، ثم انتشرت دعوتهم في معظم بلدان العالم في أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا، ولهم جهود مشهود لها في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في أوروبا وأمريكا. مركز الجماعة الرئيسي في نظام الدين بدهلي، ومنه يديرون شئون الدعوة في العالم.

هناك ضوابط عامة للانضمام إلى جماعة التبليغ والدعوة تتمثل في التزام أفرادها بعدم الخوض في الأمور السياسية تمامًا ونهائيًا، والخلافات الفكرية والفقهية وعدم الخوض في مشاكل الأمة. وأيضًا عدم التعرض لقضية إزالة المنكر باليد، فالجماعة ترى أن وظيفتها هى تهيئة المجتمع للحياة الإسلامية عن طريق الدعوة فقط وأن مسألة إزالة المنكر بالقوة هى من اختصاص الحاكم فلا ينبغى على أى فرد أو جماعة أن يتصدى لذلك، ويرون أن تغيير الأفراد والجماعات للمنكر بالقوة يؤدي إلى إعراض الناس عن الاقتداء بهم مما يؤثر بالسلب على الدعوة الإسلامية، ويستدلون على ذلك بالأية: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة. تُلزم الجماعة أتباعها بعدم الكلام في السياسة أو الجماعات الإسلامية المختلفة أو الخلافات الفقهية أو الكلام عن غير المسلمين.

تقوم طريقتهم في نشر الدعوة على أن تنتدب مجموعة منهم نفسها لدعوة أهل بلد ما، حيث يأخذ كل واحد منهم ما يكفيه من الزاد والمصروف على أن يكون التقشف هو السمة الغالبة عليه. عندما يصلون إلى البلد أو القرية التي يريدون الدعوة فيها ينظمون أنفسهم أولاً بحيث يقوم بعضهم بتنظيف المكان الذي سيمكثون فيه، وآخرون يخرجون متجولين في أنحاء البلدة والأسواق والحوانيت، ذاكرين الله داعين الناس لسماع الخطبة. إذا حان موعد الذكر التقوا جميعًا لسماعه، وبعد الانتهاء يطالبون الحضور بالخروج في سبيل الله، وبعد صلاة الفجر يقسّمون الناس الحاضرين إلى مجموعات يتولى كل داعية منهم مجموعة يعلمهم الفاتحة وبعض من قصار سور القرآن الكريم، ويكررون ذلك عدداً من الأيام. قبل أن تنتهي إقامتهم في المكان يحثون الناس للخروج معهم لتبليغ الدعوة، حيث يتطوع الأشخاص لمرافقتهم يومًا أو ثلاثة أيام أو أسبوعُ أو شهرًا كل بحسب طاقته. يرفضون إجابة الدعوة إلى الولائم التي توجه إليهم من أهل البلدة أو الحي، حتى لا ينشغلوا بغير أمور الدعوة والذكر. لا يتعرضون إلى فكرة إزالة المنكرات. يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد فردًا فردًا فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائيًا. لا يتكلمون في السياسة، وينهون أفراد جماعتهم عن الخوض في مشاكلها، وينتقدون كل من يتدخل فيها، ويقولون بأن السياسة هي أن تترك السياسة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق