مقال رئيس مجلس الإدارةمقالات

اكرم هلال يكتب عن “الصوفيه” الجزء الثامن

 

بقلم/ اكرم هلال

تزايد الاهتمام خلال الفترة الماضية بقبور الأولياء في مصر سواء بالزيارة أو التبرك والتمسح، والتي وصلت إلى حد التوسل لإنجاب المرأة العاقر وشفاء المريض.

بالرغم من رفض المؤسسات الدينية لتلك الطقوس لكنّ وعلى ما يبدوا أن العادات والتقاليد فى مصر فى بعض الأحيان تتغلبت على الفتاوى الشرعية.

ووفقًا لآخر إحصائيات وزارة الثقافة، فقد وصل عدد الأضرحة، لما يسمى أولياء الله الصالحين وآل البيت في مصر، إلى 6 آلاف ضريح.

وتعد الأضرحة أماكن يتردد عليها المصريون ويتبركون بها. ومحافظة القاهرة هى المدينة الأكبر فى مصر وبها ” المشايخ الأبرز ” حيث يتجه الى القاهرة الناس من كل حدب وصوب للتبرك بالمقامات والأضرحة

وفى هذا الجزء من أحجيتنا سنتتطرق مع الجزء الثامن من ” الأحجية الى الجزء (ب)  وفيه سنستعرض عدد اخر من الأضرحة نراه هو الأشهر فى المحافظة الكبيره من حيث التعداد وعدد الأضرحة

مقامات وأضرحة محافظة القاهرة ج(ب): 

“الإمام زين العابدين”

ولا يمكنك ان تترك منطقة السيدة زينب ونواحيها الا بعد أن تمر على مقام “الإمام زين العابدين” هو أكبر أولاد الإمام الحسين و بذلك يكون حفيداً للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم), وأمه السيدة “شهر بانو”.

والإمام “زين العابدين” هو الإمام الرابع من الأئمة الاثنا عشر, أشهر ألقابه “السجاد وزين العابدين” لأنه كان يُعرف بطول سجوده وعبادته لله سبحانه وتعالى. وكُنيتُهُ أبو الحسن.

وُلد الإمام زين العابدين علي ابن الحسين عليهما السلام في الخامس من شعبان في السنة ٣٨ للهجرة في المدينة المنورة و حسب روايات أُخرى في الخامس عشر من جُمادى الآخرة في نفس السنة أو في السنة ٣٧ للهجرة حسب روايات أُخرى. عايش الإمام السجاد عصور إمامة جده الإمام علي ابن أبي طالب سنتين وإمامة عمه الإمام الحسن عشر سنوات وإمامة والده الإمام الحسين إحدى عشر سنة. وقد عاش بعد شهادة والده أربع و ثلاثين سنة.

في بعض المصادر القديمة يسمى “الإمام زين العابدين علي الأكبر”. و لكن اسم علي زين العابدين هو الذي انتشر أكثر لمنع الالتباس بينه و بين علي الأكبر ابن الإمام الحسين الذي استشهد في يوم عاشوراء. والشيخ المفيد خصص له باباً في كتابه “كتاب الإرشاد”.

 الإمام زين العابدين لم يكن بامكانه أن يُقاتل إلى جانب والده في كربلاء في يوم عاشوراء بسبب مرض شديد حل به و منعه عن المشاركة في القتال.

لما قتل جنود يزيد اثنين من أبناء الإمام الحسين و الذَين كان اسمهما (علي) أي “علي الأكبر و علي الأصغر” كانوا مُقتنعين أنهم قتلوا الإمام الذي كان سيأتي بعد الإمام الحسين. وكان ذلك مما زاد في دهشة يزيد لما رأى “الإمام السجاد” علي ابن الحسين بين الأسرى الذين جيئ بهم من كربلاء.

عندما رآه يزيد أراد قتله فورأً من خوفه و لكن عمته زينب بنت الإمام علي ابن أبي طالب حالت بينهم وبينه.

 جاء ذلك علاوة على المرض الذي كان ما زال يعاني منه الإمام جعلا يزيد يتجنب “الفضيحة” و أعرض عن قتله. و بذلك استمر نسل الإمامة و لم يستطع يزيد محو هذا الخط الإلهي خط الأئمة الاثنى عشر كما كان يتمنى.

وفي ذلك الموقف وقف الإمام علي ابن الحسين متحدياً و قال يا يزيد إئذن لي حتى أصعد هذه الأعواد فأتكلم بكلمات ‏للَّه فيهن رضا ولهؤلاء الجلساء فيهن أجر و ثواب,

قال: فأبى يزيد عليه ‏ذلك فقال الناس يا أمير المؤمنين ائذن له فليصعد المنبر فلعلنا نسمع‏ منه شيئاً.

فقال: إنه إن صعد لم ينزل إلا بفضيحتي و بفضيحة آل أبي ‏سفيان.

فقيل له يا أمير المؤمنين: و ما قدر ما يحسن هذا فقال إنه من أهل ‏بيت قد زقوا العلم زقاً.

فلم يزالوا به حتى أذن له.فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم خطب خطبة أبكى منها العيون و أوجل منها القلوب حين قال:

” أيها الناس أعطينا ستاً و فضلنا بسبع أعطينا العلم والحلم و السماحة و الفصاحة و الشجاعة و المحبة في قلوب المؤمنين ‏و فضلنا بأن منا النبي المختار محمداً و منا الصديق ومنا الطيار و منا أسد اللَّه و أسد رسوله و منا سبطا هذه الأمة من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي و نسبي.

أيها الناس: أنا ابن مكة ومنى, أنا ابن زمزم والصفا, أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردا, أنا ابن خير من ‏ائتزر و ارتدى, أنا ابن خير من انتعل و احتفى, أنا ابن خير من طاف وسعى, أنا ابن خير من حج و لبى, أنا ابن من حمل على البراق في الهواء, أنا ابن من أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى, أنا ابن من ‏بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى, أنا ابن من دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قاب َوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏, أنا ابن من صلى بملائكة السماء, أنا ابن من أوحى إليه‏ الجليل ما أوحى, أنا ابن محمد المصطفى, أنا ابن علي المرتضى, أنا ابن ‏من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا لا إله إلا اللَّه, أنا ابن من ضرب بين ‏يدي رسول اللَّه سيفين و طعن برمحين و هاجر الهجرتين و بايع ‏البيعتين و قاتل ببدر و حنين و لم يكفر باللَّه طرفة عين, أنا ابن صالح ‏المؤمنين و وارث النبيين و قامع الملحدين و يعسوب المسلمين ونور المجاهدين و زين العابدين و تاج البكاءين وأصبر الصابرين وأفضل القائمين من آل ياسين رسول رب العالمين, أنا ابن المؤيد بجبرئيل المنصور بميكائيل, أنا ابن المحامي عن حرم المسلمين وقاتل المارقين و الناكثين و القاسطين و المجاهد أعداءه الناصبين وأفخر من مشى من قريش أجمعين وأول من أجاب و استجاب للَّه ولرسوله من المؤمنين و أول السابقين و قاصم المعتدين و مبيد المشركين و سهم من مرامي اللَّه على المنافقين و لسان حكمة العابدين و ناصر دين اللَّه و ولي أمر اللَّه و بستان حكمة اللَّه و عيبة علمه ‏سمح سخي بهي بهلول زكي أبطحي رضي مقدام همام صابر صوام ‏مهذب قوام قاطع الأصلاب و مفرق الأحزاب أربطهم عنانا و أثبتهم‏ جنانا و أمضاهم عزيمة و أشدهم شكيمة أسد باسل يطحنهم في‏ الحروب إذا ازدلفت الأسنة و قربت الأعنة طحن الرحى و يذروهم‏ فيها ذرو الريح الهشيم ليث الحجاز و كبش العراق مكي مدني خيفي‏ عقبي بدري أحدي شجري مهاجري من العرب سيدها و من الوغى ‏ليثها وارث المشعرين و أبو السبطين الحسن و الحسين ذاك جدي‏ علي بن أبي طالب, أنا ابن فاطمةَ الزهراء، أنا ابن سيّدة النساء.

فلم يزل يقول: أنا أنا، حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وخشِيَ يزيدُ أن ينقلب الأمر عليه، فأمر المؤذّنَ فقطع عليه الكلام. فلمّا قال المؤذّن: اللهُ أكبر، الله أكبر.. قال عليّ: لا شيءَ أكبر من الله. فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله.. قال عليّ بن الحسين: شَهِد بها شَعري وبَشَري، ولحمي ودمي. فلمّا قال المؤذّن: أشهد أنّ محمّداً رسول الله.. التفتَ مِن فوق المنبر إلى يزيد فقال:

محمّدٌ هذا جَدّي أم جَدُّك يا يزيد؟! فإن زعمتَ أنّه جَدُّك فقد كذبتَ وكفرت، وإن زعمتَ أنّه جَدّي فلِمَ قتلتَ عترته ؟ ولم قتلت أبي و سبيت نساءه؟» فلم يردّ جوابا.

وعلى الرغم من وفاة الإمام على زين العابدين فى المدينة المنورة ومواراة جثمانه الطاهر فى البقيع بجوار جده الأكبر النبى محمد “صلى الله عليه وسلم” ، إلا أن حبه ظل فى قلوب العشاق من كل حدب وصوب، فله فى كل عاصمة مسجد، ومنها مسجده فى منطقة «زين العابدين» أو «زينهم» بالقاهرة، والمدفون فيها رأس ابنه الإمام “زيد بن على” فهذا المشهد فيما بين الجامع الطولوني ومدينة مصر القديمة عن شمال الذاهب من شارع السيدة زينب رضى الله عنها إلى فم الخليج تجاه القنطرة الموصلة إلى قصر العيني ، تسميه العامّة مشهد زين العابدين، وهو خطأ، وإنما هو مشهد “رأس زيد بن علي” المعروف ب”زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب” رضى الله عنهم أجمعين، وعرف قديماً بمسجد محرس الخصيّ.

فقد قال القضاعي : مسجد “محرس الخصيّ” بني على “رأس زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب” حين أنفذه هشام بن عبد الملك إلى مصر، ونصب على المنبر بالجامع، فسرقه أهل مصر ودفنوه في هذا الموضع.

وقال الكندي في كتاب الأمراء : وقدم إلى مصر في سنة اثنتين وعشرين ومائة أبو الحكم بن أبي الأبيض القيسيّ خطيبا برأس زيد بن عليّ رضوان الله عليه، يوم الأحد لعشر خلون من جمادى الآخرة، واجتمع الناس إليه في المسجد.

وقال الشريف محمد بن أسعد الجوّانيّ في كتاب الجوهر المكنون في ذكر القبائل والبطون: وبنو زيد بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام الشهيد بالكوفة.

ولم يبق له عليه السلام غير رأسه التي بالمشهد الذي بين الكومين بمصر بطريق جامع ابن طولون وبركة الفيل،

ويعرف بمسجد محرس الخصيّ، وهو مشهد صحيح لأنه طيف بها بمصر، ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر في سنة اثنتين وعشرين ومائة، فسرقت ودفنت في هذا الموضع إلى أن ظهرت، وبنى عليها مشهد.

وذكر “ابن عبد الظاهر” أن (الأفضل بن أمير الجيوش) لما بلغته حكاية رأس زيد أمر بكشف المسجد.

هو : زيد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وكنيته أبو الحسن الإمام، الذي تنسب إليه الزيدية إحدى طوائف الشيعة، سكن المدينة وروى عن أبيه عليّ بن الحسين الملقب زين العابدين.

وقيل لجعفر بن محمد الصادق: أنهم يتبرّؤن من عمك زيد. فقال: برىء الله ممن تبرّأ من عمي، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله.

وقال أبو إسحاق السبيعيّ: رأيت زيد بن عليّ فلم أر في أهله مثله، ولا أعلم منه، ولا أفضل، وكان أفصحهم لسانا، وأكثرهم زهدا وبيانا.

وقال الشعبيّ: والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن عليّ، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد.

وقال أبو حنيفة: شاهدت زيد بن عليّ كما شاهدت أهله، فما رأيت في زمانه أفقه منه، ولا أعلم، ولا أسرع جوابا، ولا أبين قولا لقد كان منقطع القرين.

وقال الأعمش: ما كان في أهل زيد بن عليّ مثل زيد، ولا رأيت فيهم أفضل منه، ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع، ولقد وفي له من تابعه لإقامتهم على المنهج الواضح.

وقال عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: لقد أصيب عندكم رجل ما كان في زمانكم مثله، ولا أراه يكون بعده مثله، “زيد بن عليّ”، لقد رأيته وهو غلام حدث، وإنه ليسمع الشيء من ذكر الله فيغشى عليه حتى يقول القائل ما هو بعائد إلى الدنيا.

وكان نقش خاتم زيد، (اصبر تؤجر اصدق تنج) .

وقرأ مرّة قوله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }

فقال: إنّ هذا لوعيد وتهديد من الله. ثم قال: اللهمّ لا تجعلنا ممن تولى عنك فاستبدلت به بدلا.

وقتل رحمه الله في خلافة “هشام بن عبد الملك بالكوفة ، رمي بسهم في جبهته اليسرى، وظل يوسف بن عمر الثقفي رئيس جيش هشام يتتبع الجرحى في الدور حتى دل على زيد فأخرجه وقطع رأسه وبعث به إلى هشام ونصبه على باب دمشق ثم أرسله إلى المدينة وسار منها إلى مصر،

وأما الجسد فصلبه يوسف بن عمر ثم أمر هشام بن عبدالملك بإحراقه .

وقال جرير بن حازم : رأيت النبي “صلى الله عليه وسلم” في المنام كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي، وهو يقول “صلى الله عليه وسلم”: هكذا تفعلون بولدي.

قتل رحمه الله لليلتين خلتا من “صفر” سنة اثنتين وعشرين ومائة.

ليبفى هذا المشهد باق في مصر يتبرّك الناس بزيارته ويقصدونه ، والعامّة تسميه زين العابدين، وهو وهم، وإنما زين العابدين أبوه وليس قبره بمصر بل قبره بالبقيع.

بل وارتبطت به الكثير من القصص عن كرامات صاحب الضريح, التى يؤمن بحدوثها محبوه، ولا تقبل التشكيك فى صحتها لديهم.

ومن أبرز هذه القصص : انه “ملاذ الباحثين عن الإنجاب” فهكذا لقب ضريح زين العابدين، فالنذور تتوالى والسيدات يقتربن ويمسحن بالوجوه الأعتاب من أجل نيل الرضا وتحقيق المراد، كذلك نجد تناثر الأوراق المطوية والصور الشخصية من أجل تحقيق الدعوات والتيمن ببركات صاحب الضريح.

كما يحكى المحبون عن زين العابدين أنه مشهور بدعاء :خاص” لقضاء الحاجة وفك الكرب، والذى يرتبط بقصة مقتل أبيه الحسين بن على بن أبى طالب، حيث روى عن زين العابدين أنه قال: ضمنى والدى إلى صدره يوم مقتله، والدماء تغلى وهو يقول: يا بنى احفظ عنى دعاء علمتنى إياه فاطمة، وعلمه لها رسول الله، وعلمه جبريل، لقضاء الحاجة والهم والغم، والنازلة إذا نزلت، والأمر العظيم الفادح: «ادع بحق يس والقرآن الحكيم، وبحق طه والقرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما فى الضمير، يا منفس عن المكروبين، يا مفرج عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صل على محمد وآل محمد، وافعل بى كذا……. وكذا…….». 

وهناك رواية إخراج ابنه من البئر بعد أن سقط فيه, حيث كان حسب “الروايه” الإمام السجاد «على زين العابدين» يصلى كعادته، فهو الكثير الصلاة، وأثناء صلاته، سقط أحد أبنائه فى البئر، وأمه تصيح فى زوجها الإمام السجاد، قائلة: واويلاه.. واويلاه، ما كان من الإمام على إلا أن أكمل صلاته فى تأنٍ وسكينة وخشوع، ولم يلتفت للأمر، وعندما فرغ من صلاته، صاحت فيه زوجته أن ينقذ الولد من الغرق فى البئر، فأشار الإمام على زين العابدين عليه السلام للبئر، فارتفعت ماؤها حاملة الصبي، حتى خرج.

ومن الروايات أيضاً: أثناء إقامة الإمام “السجاد بمصر”، حيث هجم عليه فى مجلسه شخص يبغض آل البيت، ويحقد عليهم، فاستقبل الإمام على زين العابدين بالسباب واللعنات، مطلقًا عليه «شين العابدين» بدلا من زين العابدين، واستمر فى توجيه السباب والاعتداء اللفظى على الإمام، فلما نهض الجلوس مدافعين عن الإمام أمرهم الإمام بالجلوس حتى يفرغ الرجل من الإهانات، ولما فرغ الرجل.

قال له الإمام: كل ما قد ذكرته فىّ وأكثر لا يعلمه إلا الله، أما وقد نصحتنى فسلنى ما شئت أعطك، ألك حاجة أقضيها لك؟

فشعر الرجل بالإحراج وتأنيب النفس، وقال أشهد بأنك ابن رسول الله، جازاهم الله بما فعلوا من قالوا لى اذهب إلى الإمام السجاد فسبه واطلب منه مالًا عساه يجهل عليك وينفعل ضدك، فيفقد حب الناس له، ولكن ما رأيته منك لا يخرج إلا من ابن نبي، لا وفقنى الله جزاء فعلتى تلك، فاسأل الله

محبة آل البيت جزء أساسى فى تكوين المصريين، فمعظمهم استقروا فى مصر ودفنوا فيها، ويعد ضريح الحسين أشهرهم على الإطلاق.

أما عن مسجد “الإمام على زين العابدين” فيحوى ضريحه الرأس الشريف للإمام “زيد بن الإمام السجاد على زين العابدين”، الذى تنسب إليه الطائفة الزيدية، ويحتفى المصريون به وخصوصا سكان المنطقة. حيث ينشدون الأغنية التى تم تناقلها عبر الأزمان حتى وصلت إلينا، والتى يبدأ مطلعها كالتالي:

«آه يا زين.. آه يا زين.. آه يا زين العابدين.. يا ورد.. يا ورد مفتح بين المساكين»،

ويتخذ المصريون آل البيت أحبابًا وقدوة، وصلة رحم رسول الله، وذلك لما رأى المصريون منهم من حسن الخلق والسيرة العطرة وحتى إتقان العمل.

أن المشهد الزينى يعد من أشهر المشاهد فى مصر، حيث تجتمع الطرق الصوفية كل عام فى مولده، ليقيموا المواكب، ويقيم أبناء حى زينهم «حى زين العابدين» كل عام مولدًا للإمام زين العابدين، يوافق الخامس من شعبان حيث ولد فى عام ٣٨ من الهجرة وتوفى فى ٢٥ من المحرم عام ٩٥ هـ.

ويعتبر الضريح من بين الأضرحة التى شيدها الفاطميون، كان ضريح الإمام زين العابدين بن الحسين، حفيد على بن أبى طالب كرم الله وجه واختاروا المكان الذى أقاموا به الضريح، ليكون على أحد تلال جبل يشكر، والذى شيد عليه العباسيون عاصمتهم فى مصر وهى مدينة العسكر. مع مرور السنين وتحديدًا فى نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين أطلق أهل المنطقة التى شيد بها الضريح عليها، اسم منطقة أو حى زينهم ويقصدون بذلك الاسم زين العابدين، فهو زينة الرجال حيث لقب بالكثير من الخصال والألقاب فهو أفضل أهل زمانه علمًا وزهدًا وتواضعًا كما يروى المؤرخون.

بل ونجد الكثير من أبناء الحى وقد تسموا باسم “زين العابدين” أو “زينهم” وهو المعنى الشعبى عند العامة لاسم «الامام زين العابدين»، وذلك تبركًا وتيمنًا بصاحب المقام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق