مقال رئيس مجلس الإدارةمقالات

اكرم هلال يكتب عن “الصوفية” الجزء الخامس

 

بقلم / اكرم هلال

يشدّ “المتصوفة” الرحال إلى القبور الخاصة بأولياء الله الصالحين، أو لمشايخهم للتبرك بأهلها، وربما والذبح عندها.

ووفق بعض الدراسات الاجتماعية المتخصصة، فعدد الأضرحة والمقامات في مصر يبلغ نحو 6 آلاف ضريح، المشهور منها قرابة 1000 ضريح، يوجد فى “القاهرة” وحدها 294 ضريحًا، من أشهرها “الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة واحمد الرفاعى”.

فيما تتوزع البقية على المدن والمحافظات، وعلى سبيل المثال لا الحصر, يوجد فى مركز فوّة بمحافظة كفر الشيخ 81 ضريحًا تقريباً، وفي مركز طلخا بمحافظة الدقهلية 54، وفى مركز دسوق 84 تقريباً، وفى مركز تلا 133تقريباً، كما يوجد فى أسوان أحد المشاهد يسمى مشهد “السبعة وسبعين وليًا”. وهناك العديد من المقامات التى تنطوى تحت كلمة ” الشهيره ” بعد أن تم اختيار هذه الأرض لتكون أمناً وأماناً لهم وظلوا متواجدين حتى مماتهم منهم من تم اكتشاف قبورهم ومنهم لم تكتشف بعد حتى الآن، حيث تم دفنهم فى أماكن الخلوة الخاصة بهم وهى الطرق المتبعة قديما تقديراً لما قاموا به فى حب الله والزهد وعمل الخير وفى هذا الجزء من ” أحجيتنا” عن الصوفية سوف نتتطرق الى عدد من مقامات مشايخ الصوفية فى محافظات مصر والتى تعد لنا هى ” الأشهر” قد يجانبنا فى ذلك الصواب والخطأ, ولكن سنعمل على توصيل معلومة جيدة قدر المستطاع ولكون عدد ( الأضرحة )التى وجدناها تحمل صفة “شهيره” سنقوم بتقسيمها أى عدد من “الأحاجى”, وهذه هى أحجيتنا الأولى والتى سندونها فى الجزء الخامس ومن ثم تدوين المتبقى من الأحاجى فى الأجزاء القادمة.

المقامات والأضرحة فى الأقصر:

 حيث تضم مدينة الأقصر عدد كبير من أضرحة أولياء الله الصالحين التى تجذب الآلاف من الأهالى فى محافظات الصعيد، أبرزها مسجد وضريح الإمام أبو الحجاج الأقصرى، الذى يجذب كافة أبناء المدينة للزيارة لكونه واحد من المساجد والأضرحة التاريخية فى الأقصر منذ عشرات السنين، ورغم تناثر المعابد والمقابر والأديرة الخاصة بملوك الفراعنة فى البر الشرقى والغربى، إلا أن الأهالى والسياح يسعون لزيارة المسجد والضريح التاريخى.

حتى أن الأمر وصل الى ان السائحين الأجانب يقومون بوضع أضرحة بعينها فى جداول زياراتهم للأقصر للتعرف على تاريخ صاحب الضريح وأسباب تواجده فى محيط المعابد والمدينة، فهناك ضريحين بقلب آثار الأقصر يقبل عليها السياح بصورة يومية وهما ضريح الإمام أبو الحجاج الأقصرى فى قلب معبد الأقصر بكورنيش النيل، والذى تمت تسميه أشهر ساحة وميدان فى المحافظة باسمه، والثانى ضريح الإمام “على بن دقيق العيد” الذى مازال راسخاً فى مدخل معابد الكرنك منذ عشرات السنين، أما الضريح الثالث فهو ضريح الشيخ أبو حطب والذى يوجد بقلب مدينة أرمنت غرب الأقصر. له تاريخ كبير وسيرة مع سيدنا موسى عليه السلام مما يجعل هناك قبول من السياح والمصريين والخبراء على زيارته ومعرفة تاريخ هذه الأسرار التاريخية.

بل جعل عدداً كبيراً من البعثات الأجنبية يقومون بعمل أبحاث ودراسات على تعانق مقر العبادة الفرعونى وهو معبد الأقصر بكورنيش النيل، وكذلك التاريخى المميز لضريح أبو الحجاج الأقصرى حيث أنه يحتوى على أعمدة أثرية ويضم أجزاء من معبد الأقصر، الأمر الذى جعل ضمه لوزارة الآثار أمر حتمى، بل وجعل الباحثين أيضاً يعكفون على رصد الأهالى المصريين وهم يقومون بالتبرك بالضريح والإمام أبو الحجاج وذلك عبر توزيع الخبز الصغير والأرز باللبن والتمر على مريديه، وكيفية قصد عدد من العرائس للضريح قبل زفافها طلباً منها للبركة من أهل الله الصالحين، وقصده السائحين لعمل جولات داخله والتعرف على تاريخ صاحب الضريح والتقاط الصور التذكارية داخله.

أما الضريح الثانى فهو ضريح الشيخ “تقى الدين أبو الفتح محمد بن على بن وهب بن مطيع القشيرى”، والذى اشتهر بلقب “على بن دقيق العيد”، والذى يتواجد على بعد خطوات من صرح ومدخل معابد الكرنك.

والذى ولد فى عام 1228 ميلادية وتوفى عام 1302م، وهو أحد علماء الأزهر الشريف، وكان يلقب بـ”قاضى القضاة” لحكمته فى فترة توليه القضاء بمصر، وله مقام فى القرافة الشهيرة بالقاهرة، وهو من مدينة قوص بمحافظة قنا التى اشتهرت بالعلماء، وجده “مجدى الدين القشيرى” كان أحد علماء الأزهر أيضاً، وكان أحد من تولوا القضاء المصرى فى وقته، فكان له هذا المقام فى الجبانة القديمة بالمنطقة الأمامية لمعبد الكرنك، والتى تم تحويلها فى الخمسينات إلى جبانة “السيد يوسف” للحفائر وأعمال التوسعات وقتها.

المقامات والأضرحة فى أسوان:

 وفى أقصى جنوب مصر حيث مدينة أسوان، التى تضم ضريحاً للإمام حسن بن عبد الله بن إبراهيم أحد تلامذة “أبى الحسن الشاذلى” المدفون فى حميثرة بطريق البحر الأحمر، وهو رحاله قادماً من بلاد المغرب مجاهدًا فى سبيل نشر الدعوة، ويرجع تاريخ دفنه بمسجد بمنطقة القصيرية وسط مدينة أسوان حمل اسمه “الحاج حسن”، إلى عام 313 هجرية، بعد أن أوصى قبل موته بالدفن هناك ليكون ضريحه مزاراً لمن يعرفون قدر علمه وجهاده.

ويحظى ضريح “الحج حسن”، بحب المئات من أهالى محافظة أسوان وأيضاً المحافظات الأخرى المجاورة، وفى شهر مايو من كل عام، يحتفل المئات من أبناء الطرق الصوفية بمولد “الحاج حسن” وسط “طبول وزغاريد ومديح وصلوات على الرسول” من محبى ومريدى الشيخ الراحل، وتقوم إدارة المسجد بتوفير وتجهيز موائد الإفطار والسحور للمترددين ومريدى الحاج حسن خلال شهر رمضان من كل عام.

كما تحرص النساء بصحبة أطفالهن إلى زيارة الضريح كل جمعة فى رمضان، والتبرك بالضريح والدعاء عنده، وأحياناً تكون الدعوات لله أمام الضريح تتعلق بمسائل “فك عقدة العانس” و”رد المطلقة” و”الإنجاب لمن أصابهم العقم” وغير ذلك من الموضوعات التى تشغل بال النساء والأسر المصرية بشكل عام.

فيما يقوم الرجال بتنظيم حلقات ذكر وإنشاد دينى بحجرة القبر والمتصلة بالمسجد، ويستمع آخرون لحلقات دروس العلم داخل هذا المسجد الذى تحول إلى مزاراً سياحياً ودينياً لأهالى أسوان وزوار مصر من المصريين والأجانب.

المقامات والأضرحة فى سوهاج :

ومن أشهر الأضرحة فى سوهاج ضريح الشيخ أبوعمرة بجرجا الذى لا تتم أى زيجات إلا بعد قيام العريس والعروسة وأسرتيهما بالدوران حول الضريح 7 مرات، كما يلجأ إليه المربوط لفك عقدته «الجنسية».

ومن الأضرحة ضريح الشيخ “سبع القرنة” الذى يقع على قمة الجبل الغربى بناحية قرية الطوالب فى طهطا، وعمره 200 سنة.

وهو عبارة عن حجرين كبيرين مختلفى الشكل عن باقى الحجارة الموجودة بالجبل.حيث جاء الشيخ «سبع القرنة» وجلس تحت الحجرين، وكان له «حصيرين» وخدام حتى مات. وتستمرالزيارات لمقام “سبع القرنة طول العام”.

ومن مقام “سبع القرنة” بالجبل الغربى شمال سوهاج إلى مقابر المسلمين بقرية بنى حميل مركز البلينا، والتى تحوى على 366 مقاما.

ومن الظواهر المنتشرة بالمنطقة ظاهرة “الكحريتة” و”الكحريتة “عبارة عن أرض مسطحة مستوية لها العديد من الكرامات التى يقصدها المئات من الأهالى خاصة السيدات من أجل الحمل، والرجال للتخلص من آلام العظام والظهر والمفاصل.

حيث أن المريض أو المريضة يقوم بالنوم على الأرض المستوية ويقوم بأول عملية “دحرجة” وفور أن يشفى جسده “يتدحرج” المريض لوحده وبدون أى مجهود وينتهى به المطاف فى الناحية الأخرى، وهذا كله يتم طبقا لقوة خفية تقوم “بدحرجة” المريض أو المريضة لمكان لا يعلمه.

ومن ثم الانتقال الى الشيخ محمد محمد صالح، وهو حسب أهل القرية المتواجد بها الضريح “أحد أولياء الله الصالحين”، وقد كان يتعبد داخل صومعته ولا يخرج إلا مرة واحدة فى العام، وهى يوم “مولد” سيده الشيخ صالح الذى يأتى فى الرابع عشر من شهر يوليو من كل عام، ويوجد 3 أضرحة من نفس العائلة بالقرية.ومما يذكر عنه أنه كان يحفظ القرآن والإنجيل معا مع أنه لم يتلق العلم بمدرسة أو جامعة، وكان العلماء يلجأون إليه فى مسائل علمية وفقهية، وبالرغم من أنهم كانوا يلجأون إليه فإنه كان يقدمهم أمام الناس على أنهم علماء الأمة.

ومنه ننتقل من الأضرحة الموجودة بالقرى إلى الأضرحة الموجودة بالمدن وعلى رأسها ضريح الشيخ العارف بالله “بن الشريف إسماعيل” والضريح داخل أكبر المساجد بمدينة سوهاج وتقام به المناسبات الدينية طوال العام بحضور كبار المسؤولين التنفيذيين والوزراء، بالإضافة إلى كبار علماء الأزهر والأوقاف.

وولد ب”تلمسان” بالمغرب وحفظ القرآن عن عمر لم يتجاوز السابعة وكان عالمًا بعلوم الفقه والحديث والسنة وحكم مديرية جرجا فى سابق العهد، لمدة 23 عامًا بكتاب الله وسنة رسوله، ويرجع نسبه إلى ذرية الإمام الحسن الصيفى ابن الإمام على بن أبى طالب والسيدة فاطمة الزهراء بنت المصطفى، صلى الله عليه وسلم.

أما المدينة الثانية التى يوجد بها مقام وضريح فهى مدينة أخميم وهو مقام وضريح العارف بالله “الأمير حسن” الذى يوجد داخل مسجد من أهم المساجد الأثرية بسوهاج، وقد أنشأ هذا المسجد “الأمير حسن ابن الأمير محمد” سنة 1117 هجرية، وانتهى من إنشائه عام 1121 هجرية، وقام بإنشاء ضريح ملاصق له فى الجهة الشرقية دفن فيه بعد وفاته 1132 هجرية.

ويقصده العديد من أهالى أخميم والقرى المجاورة له بقصد التبرك أيضا، ويقدم الأهالى فى صندوق النذور بعض التبرعات للمكان بقصد النذر ولا يقام له مولد.

ومن الأضرحة الشهيرة فى سوهاج مسجد وضريح الشيخ الولى أبوعمرة بمدينة جرجا المقام إبان الفتح الإسلامى لمصر، حيث لا يمكن أن تدخل عروسة وعريسها تقريباً إلى مسكنهما بعد حفل الزفاف إلا بعد قيامهما بزيارة المسجد وقراءة الفاتحة على ضريح الولى أبوعمرة تبركا بمكانته.

وعن رأى الدين فى الظاهرة يقول الشيخ محمد البسطويسى، نقيب الدعاة، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى بح صوته فى المطالبة بتجديد الخطاب الدينى، وكان من باب أولى عندما عرض فيديو الشاب المتوفى الذى شيع أهله جثمانه بالطبل والمزمار أن تقوم وزارة الأوقاف بإرسال قوافل دعوية لتلك الأماكن لتوعية الناس والوقوف على حقيقة كل هذه الملابسات.

المقامات والأضرحة فى أسيوط:

 وفى أسيوط، يتوافد المئات من الأهالى وأبناء الطرق الصوفية ومحبو آل البيت على مسجد العارف بالله سيدى “جلال الدين السيوطى” بمدينة أسيوط، لقضاء أوقات شهر رمضان المبارك داخل أروقة المسجد ومقام العارف بالله وسط ابتهالات وأناشيد المريدين والمحبين والتبرك بأسوار المقام؛ إذ يُعد المسجد واحدا من المزارات الدينية والذى يعود إلى الإمام ” جلال الدين السيوطى، الذى ولد فى غرة شهر رجب من سنة 849 هـ، المـوافق سبتمبر من عام 1445م، بالقاهرة، والذى اتجه السيوطى إلى حفظ القرآن وأتم حفظه وهو دون الثامنة، كما تميز بقدرته على حفظ الكتب فى سن مبكر من العمر ومنها كتب منهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك والعمدة، فاتسعت مداركه وزادت معارفه حتى المئات من الكتب بلغت 600 مصنف فى الفقه والحديث والتفسير والبلاغة والنحو والأدب والتاريخ؛ ومن أشهر مؤلفاته:” فضائل مكة والمدينة ومختصر الأحياء، الإتقان فى علم القرآن، وشرح الصدور بشرح حال الموتى.

ويحرص الأهالى على عقد حلقات الذكر والأناشيد داخل حجرة المقام المحلق بالمسجد والمكوث بداخله وتلاوة بعض من الآيات القرآنية والأناشيد الدينية فى حب الإمام السيوطى، فيما يقوم آخرون وبعض الأسر على إيقاد الشموع والدعوات أمام مقام العارف بالله “جلال السيوطي”، وطلب العون والتبرك وتحقيق الأمنيات.

فيما يقوم بعض الأطفال بالطواف داخل المسجد وخارجه وسقى الزائرين بالماء عقب آذان المغرب وتقديم وجبات الإفطار على المواطنين.

كما يواصل مريدو ومحبو آل البيت والطرق الصوفية والرفاعية، توافدهم على مساجد واضرحة ال البيت ومنهم مسجد السلطان “أحمد الفرغل” بمدينة أبوتيج بمحافظة أسيوط، وذلك لزيارة المقام، إذ يتزاحم الرجال والشباب والنساء والأطفال، مرددين الدعوات والتبارك بشفاعة آل البيت، بينما تقيم الطرق الصوفية حلقات الذكر والإنشاد الدينى والمديح، وقراءة آيات من القرآن الكريم. وترجع أهمية مسجد السلطان الفرغل بمدينة أبوتيج الى نسب الفرغل كبداية فهو:

العارف بالله “محمد الفرغل بن أحمد بن محمد بن حسن بن أحمد بن محسن بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن عبد العزيز بن موسي بن قرشي بن علي أبو الكرامات بن أحمد أبو العباس بن محمد ذو النورين بن محمد الفاضل بن عبدالله بن حسن المثني بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

الذى ولد في أوائل عام 810 هـ الموافق 1406 ميلادى بقرية بني سميع التابعة لمركز أبوتيج بمحافظة أسيوط، ومن خلال الأسم يتضح لنا نسبه من ناحية الأب إلى الإمام الحسن ومن الأم إلى الأمام الحسين أبناء على بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

كما أن السلطان الفرغل درس، علوم الفقه والحديث والتفسير وصار مقصدا للناس ينهلون من علمه المتدفق، وقطبا كبيرا في الصعيد ومن أقطاب التصوف الكبار.

ولُقب “الفرغل” بالسلطان العارف بالله، وغيرها من الألقاب منها الشريف وقطب العصر وولي الله وأبو المعالي وأبو مجلي وأبو أحمد والكرار وسلطان الصعيد.

ويقع مسجد “السلطان الفرغل” على بعد 27 كم جنوب مدينة أسيوط وهو من أشهر المزارات الدينية بالمحافظة ومن أعظم المساجد التي لها مكانة دينية وتاريخية في قلوب المواطنين، وخاصة الزهاد وأصحاب الطرق الصوفية لأنه يضم بين جنباته مقام العارف بالله “الفرغل “.

ويعد السلطان أحمد الفرغل، ضمن أشهر أقطاب الطرق الصوفية، لما يحظى به من حب غفير من قبل المريدين الذين يأتون له من جميع المحافظات للاحتفال بعيد مولده كل عام بمركز ابوتيج.

كما أن مسجد السلطان الفرغل من المساجد التى حظيت بإهتمام المسئولين فى الفترة الأخيرة, لمكانتة ولما كان عليه الحال حيث كان بحاجة للصيانة والتجديد ليليق بمن يتردد عليه، حيث بني على أنقاض مسجد قديم يرجع للعصر المملوكى ثم أعيد بناؤه في العصر العثماني فى القرن 12 هـ  18 م على يد الأمير على كاشف جمال الدين، وتم هدم المسجد وأعيد بناؤه عام 1412هـ / 1989م وله مئذنتان و قبة الضريح الخاصة بالسلطان الفرغل.

حيث جرت أعمال التطوير والترميم بالمسجد والتى شملت توسعة المسجد من الداخل مع الحفاظ على المنشأة التاريخية وتطوير وترميم للمباني بالكامل، فضلاً عن أعمال الدهانات.

كما تم إنشاء مصلى للسيدات ومكان للوضوء منفصل وصيانة لدورات المياه وتجديدها بالكامل .

كما تم تركيب أجهزة تكييف ونجف جديد على أحدث طراز وكذلك تجديد الحوائط بالرخام وفرش المسجد بالكامل بمساحة 804 أمتار.

كما تم تطوير مكتبة المسجد التي كانت غير مستغلة وتكسوها الأتربة فضلا عن تزويدها ببعض الكتب في جميع مناهل المعرفة ليصبح المسجد منارة للزائرين من مختلف محافظات الجمهورية وقبلة لطلاب العلم بالجامعات المصرية، باعتباره من المساجد الأثرية ذات القيمة التاريخية والدينية الكبيرة.

كما تم إخلاء ساحة مسجد “السلطان الفرغل” الخارجية من الأكشاك وفتارين العرض وإزالة جميع الإشغالات الموجودة بالساحة الخارجية وتركيب مظلات جديدة للساحة الخارجية على غرار المظلات الموجودة بمسجد الحسين بالقاهرة لتليق بمكانة المسجد التاريخية.

كما يأخد “مقام الشيخ راجح” بـ (مركز أبو تيج بأسيوط) مكانه بين أهالى أسيوط كما القرية ذاتها المقام عليها المقام سميت باسم “الشيخ محمد راجح”، والذى حضر إلى مصر من السعودية فى عهد الصحابى عمرو بن العاص، أثناء الفتح الإسلامى لمصر، واستقر بها إلى أن قدم إلى مركز أبو تيج واستقر فى هذا المكان.

وعلى حسب روايات أهل القرية فقد عرف عن الشيخ محمد راجح، الزهد والتقوى والورع، وحفظ القرآن الكريم، حيث كان يعقد حلقات حفظ القرآن الكريم بالقرية، وتناقلت أخباره الأجيال جيلًا بعد جيل، حيث كان له كرامات لا يزال أهالى القرية يقصونها على أبنائهم، منها أنه كان يظهر بعد وفاته فى أوقات متأخرة من الليل على شكل فارس يرتدى الجلبات البيضاء وراكب فرس أبيض يتجول شوارع القرية لحفظ الأمن وحماية القرية من الخارجين ومنع السرقة.

وتحتفل قرية الشيخ راج بشيخها فى شهر يونيو من كل عام وفيه تعقد حلقات الذكر والمديح والأناشيد والتواشيح والتى يتوافد على إحيائها العديد من المنشدين أبرزهم (الشيخ ياسين التهامى وأيمن هريدى والطرق الصوفية)”.

حيث يحرص شباب القرية خلال احتفالات مولد الشيخ راجح بتوفير خدمات للزائرين وإعداد المأكولات والمشروبات من المياه، وتقديمها للزائرين مجانا، كما يتم تخصيص مكان لإقامة حلقات الأناشيد والمديح احتفالا بذكرى مولده.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق