دينقصص من التاريخمقالات

اكرم هلال يكتب عن الأئمة الست (الإمام النسائى)

بقلم / اكرم هلال 

كان التأليف قديما أي في القرن الأول يتجه إلى جمع الحديث ممزوجا بأقوال الصحابة والتابعين.

فصنفت مسانيد نذكر منها: مسانيد عبيد الله بن موسى العبسي، ومسدد، وأسد بن موسى، واقتفى أثر هؤلاء جماعة من الأئمة على رأسهم (أحمد بن حنبل)، و(إسحق بن راهويه)، و(عثمان بن أبي شيبة).

وأصحاب المسانيد هذه كانوا من نقدة الحديث صيارفة الرجال, والتزموا على أنفسهم أن يجنبوا كتبهم الأحاديث الموضوعة.

ثم طبيعة التطور استلزمت وجود طبقة تلي هؤلاء الأئمة.

وهم طبقة أصحاب الصحاح وما بعدهم.

و يرجع الفضل في الاهتمام بالرجال، والبحث عنهم، والتنقيب عن أخبارهم، والحكم على كل من تعرض لميدان الحديث الشريف توثيقا أو تضعيفا أو ما بينهما، والتشدد في ذلك إلى درجة بالغة هو الإمام يحيى بن سعيد القطان.

وخطا من بعده تلامذته الكبار خطوات بناءة. في مقدمتهم: يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل.

و هذه الطبقة التي فيها أصحاب الصحاح، عنيت عناية خاصة برجال الحديث، وأفردت لها كتبا ومؤلفات، عرفت بالرجال، وسجلت حكم هؤلاء الأئمة، كما حفظت لنا آراء من سبقهم أو عاصرهم، ووضعت كل راو في طبقة وبين أقرانه، ورفعت عنه غوائل الجهالة ما استطاعت، فعرفت كل راو بشيخه ومن روى عنه.

من هؤلاء أبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، والنسائي, والترمذي.

وكان من عناية هؤلاء الأئمة أن يجمعوا حصيلة بحثهم ودراستهم عن الرجال فيفردون للثقات كتبا كما يفردون للضعفاء كتبا أخرى.

و لم تكن هذه الكتب تعني مجرد سرد الأخبار وتصنيفها، إنما هي أحكام في غاية الدقة والتمحيص الشديد والتحري الزائد، إذ كانوا يراقبون الله في كل لفظة.

اسمه ونسبه:

 الإمام النسائي: هوالإمام, الحافظ, الثبت, شيخ الإسلام, ناقد الحديث, أبو عبد الرحمن, أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار الخراساني, النسائي, صاحب السنن.

مدينة نسا:

و نسا المدينة التي نسب إليها أبو عبد الرحمن هي إحدى مدن خراسان.

قال ياقوت عنها: بينها وبين سرخس يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام، وبين أبيورد يومان، وبين نيسابور ستة أو سبعة، وهي مدينة وبيئة جدا يكثر بها خروج العرق المديني، حتى أن الصيف قل من ينجو منه من أهلها.

و مهما يكن من وصف ياقوت لها، فهي تتوسط مدنا اشتهرت بمدارس العلم، ومنحت الفكر الإسلامي عددا كبيرا من العلماء في شتى ميادين الدراسات الإسلامية.

مولده:

 ولد أبو عبد الرحمن في أوائل القرن الثالث الهجري، العصر الذهبي لمدرسة الحديث.

 ولد بنسا عام 215 ه وطلب العلم في صغره شأنه في ذلك شأن الإمام البخاري، يدل على ذلك أنه قصد قتيبة بن سعيد (ت 240 هـ عن تسعين سنة) وهو ابن خمسة عشرة سنة، فأقام عنده سنة وشهرين، وقتيبة حينذاك في الثمانين من عمره وهو من الطبقة الوسطى من شيوخ البخاري .

ولا يمكن أن يتعرض للسماع من قتيبة وهو في هذا السن وعلى هذا القدر إلا من جمع محصولا وافرا من العلم يؤهله لهذه المكانة.

شيوخه:

الإمام مسلم وأبي داود، كما سمع من أئمة مشهورين كأبي كريب وسويد بن نصر ومحمد بن النضر المروزي ومحمود بن غيلان وحمد بن بشار وهناد بن السري ومحمد بن عبد الأعلى والإمام أبو داود والترمذي محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار البصري واسحق بن راهويه والإمام أبو داود السجستاني (مؤلف سنن أبو داود) واسحاق بن رحيحة وعيلي بن حجر ومحمد بن بيشار وهشام بن عمار، ومحمد بن إسماعيل بن علية قاضي دمشق، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومجاهد بن موسى، ومحمود بن غيلان، ويحيى بن درست البصري، وغيرهم من كبار الرواة.

 تلاميذه:

أما من أخذوا فهم كثيرون من أشهرهم: أبو القاسم الطبراني، أبو جعفرالطحاوي، إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان، أبو علي الحسين بن محمد النيسابوري، محمد بن معاوية بن الأحمر الأندلسي، الحسن بن رشيق، محمد بن عبد الله بن حيوية، حمزة الكناني الإمام أبو بكر أحمد بن محمد المعروف أيضا باسم العلامة بن سنية, أبو بشر الدولابي، وحمزة بن محمد الكناني، وأبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد الشافعي، وعبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي. وغيرهم.

ملامح شخصيته وأخلاقه:

  • كان مهيبا، مليح الوجه، ظاهر الدم، حسن الشيبة, مشرق اللون.

  • كان يحب العلم والترحال من أجل تحصيله, فقد جال البلاد و استوطن مصر, فحسده مشائخها, فخرج إلى الرملة في فلسطين.

  • كان يجتهد في العبادة ويواظب على الحج والجهاد.

  • وكان يصوم يوما ويفطر يوما.

  • كان له أربع زوجات وسريتان, وكان يقسم للإماء كما يقسم للحرائر.

  • كان في غاية الورع والتقى.

  • وكان نضر الوجه مع كبر السن، يؤثر لباس البرود النوبية والخضر, يتخير طعامه وشرابه، فهو يؤثر طعام الديوك تشترى وتربى له وتسمن وتخصى، ويتناول كل يوم ديكا، ويشرب عليه نقيع الزبيب الحلال.

مكانته العلمية:

كان من بحور العلم، مع الفهم، والإتقان، والبصر، ونقد الرجال، وحسن التأليف. رحل في طلب العلم إلى خراسان والحجاز ومصر والعراق والجزيرة والشام ثم استوطن مصر, ورحل الحفاظ إليه ولم يبق له نظير في هذا الشأن.

أقوال العلماء فيه:

وقد ذكره علماء زمانه ومن بعدهم بالخير وأشادوا بعلمه، ومنهم تلميذه أبو علي النيسابوري الذي قال عنه: “النسائي إمام في الحديث بلا مدافعة”.

وقال الإمام الذهبي في حق النسائي: “لم يكن أحد في رأس سنة 300 هجرية أحفظ من النسائي”.

وقام منهجه في التـأليف على: انتقاء رجاله أو رواته من الثقات العدول، وأنه اقتصر في سننه على أحاديث الأحكام، مثل سلفه أبي داود، وقد كرر الأحاديث بأسانيد مختلفة.

– الإمام الذهبي أيضاً : الإمام الحافظ الثبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي، صاحب السنن.

لم يكن أحد في رأس الثلاث مئة أحفظ من النسائي، هو أحذق بالحديث وعلله ورجاله من مسلم، ومن أبي داود، ومن أبي عيسى، وهو جار في مضمار البخاري، وأبي زرعة.

وجمع في كتابه بين فوائد الإسناد، ودقائق الفقه، أيضا تكلم على الأحاديث وعللها، وبين ما فيها من الزيادات والاختلاف.

ويقول السيوطي في مقدمة شرحه لكتاب السنن للنسائي: “كتاب السنن أقل الكتب بعد الصحيحين حديثـاً ضعيفـاً، ورجلاً مجروحـاً”.

وقال أبو الحسين بن المظفر: “سمعت مشائخنا بمصر يعترفون لأبي عبدالرحمن النسائي بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد وإقامته السنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان”.

وكذا أخذ عن الإمام الكبير شيخ الحديث “محمد بن إسماعيل البخاري”، أيضا عن ثاني شيوخ الحديث الإمام مسلم، والترمذي وأبو داود، وعدد من علماء تلك الفترة التي كانت في القرن الثالث الهجري، الذي كان قرن الحديث النبوي بلا منازع، وفيه تم عمل عظيم وغير مسبوق في هذا الشأن على أئمة الحديث المذكورين.

وكما أخذ فقد تتلمذ عليه يده الكثير من العلماء ومنهم: أبو القاسم الطبراني وأبو جعفر الطحاوي وإبراهيم بن سنان وأبو علي الحسين النيسابوري، وغيرهم من أهل العلم.

– قال الحاكم: كلام النسائي على فقه الحديث كثير، ومن نظر في سننه تحير في حسن كلامه.

– قال الدارقطني: كان أبو بكر بن الحداد الشافعي كثير الحديث، ولم يحدث عن غير النسائي، وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله تعالى.

– أبو الحسن الدارقطني أيضاً : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.

– أبو عبد الله بن مندة: الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا الثابت من المعلول، والخطأ من الصواب أربعة: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو عبد الرحمن النسائي.

رحلاته:

جال في طلب العلم في خراسان، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة، والشام، والثغور، و مصر.

 ورعه :

قيل: إنه أتى الحارث بن مسكين في زي أنكره، عليه قلنسوة وقباء، وكان الحارث خائفا من أمور تتعلق بالسلطان، فخاف أن يكون عينا عليه، فمنعه، فكان يجئ فيقعد خلف الباب ويسمع، ولذلك ما قال: حدثنا الحارث، وإنما يقول: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع.

كان رحمه الله يجتهد في العبادة بالليل والنهار, ويحترز عن مجالس الحكام والأمراء.

 شهامته وجهاده في سبيل الله:

اختار أبو عبد الرحمن إقامته في مصر بزقاق القناديل، يؤم مجلس علمه الذي اشتهر أعداد كبيرة من طلبة العلم، ويفد إليه علماء من شتى بقاع العالم الإسلامي.

والنسائي على نهج العلماء الكبار الذين يرون رسالتهم لا تقتصر على دراسة العلم وتدريسه بل إنه كان مع اجتهاده البالغ في العبادة لا تسنح له فرصة غزو إلا شارك فيها جهادا في سبيل الله.

ومما يذكر في ذلك أنه خرج غازيا مع أمير مصر، فوصفوا من شهامته، وإقامته السنة المأثورة في فداء المسلمين، واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه.

وكان رحمه الله حريصا على أن يجاهر برأيه في حزم لا يعرف الالتواء، فهو لم يكن يخشى أن يواجه الناس برأيه في شجاعة نادرة، ويعتبر هذا واجبا دينيا. على سبيل المثال دفاعه عن على بن أبي طالب رضي الله عنه في الشام, ومعلوم أن أهل الشام كانوا مع معاوية رضي الله عنه, وقد جر عليه هذا كثيرا من العداءات، بل أن ذلك كان سببا في استشهاده. ولذلك قيل إن النسائي شيعي, وهذا زعم باطل لا يقبله من عنده أدنى إلمام بالرجال, وإن كان يستعمل قديما إطلاق لفظ ” الشيعة ” على بعض الرواة, فهذا يعني أنهم كانوا قائلون بتفضيل علي رضي الله عنه على الخلفاء الثلاثة أو على الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه فقط, لا أنهم كانوا أعداء للخلفاء الراشدين, أو يعتقدون بما يعتقد الشيعة حاليا, حاشا وكلا. ولذلك نرى أن البخاري يروي منهم في صحيحه.

ردا على هؤلاء الجهلة نقول: إن النسائي و سليمان بن مهران الأعمش وغيرهم, (الذين اتهموا بالشيعة, وبالتالي الذين تكلموا في البخاري بأنه يروي عن الشيعة) هم أصحاب الحديث, وسلفنا الذين كانوا يحبون الصحابة حبا جما, كما كانوا يحبون أهل البيت, وحب أهل البيت من الإيمان, وهذا عقيدة أهل السنة والجماعة, أنهم لا يفرقون بين الصحابة وأهل البيت, بل نقول بصراحة: من نصب العداء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام فهو ليس بمؤمن.

مؤلفاته:

1 – كتاب السنن الكبرى في الحديث.

2 – كتاب المجتبى و هو السنن الصغرى, من الكتب الستة في الحديث.

3 – خصائص علي.

4- كتاب في الكنى.

5 – الضعفاء والمجروحين في رجال الحديث.

6- كتاب عمل اليوم والليلة.

7- كتاب التفسير.

ابتلاءه واستشهاده:

قال الدار قطني: ” كان أفقه مشايخ مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح من السقيم من الآثار، وأعرفهم بالرجال، فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه، فخرج إلى الرملة فسئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه فضربوه في الجامع، فقال أخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل.

و قد لمس من أهل الشام تعصبا لمعاوية وإيثارا للأموية وهجوما على علي بن أبي طالب، فدفعه ذلك إلى أن يصنف كتاب ” خصائص علي ” رجاء أن يهديهم الله به.

ولا بد أن كثيرا من الناس كان يتعرض له، ويتحرش به، وكان أبو عبد الرحمن لا يؤثر الدعة والمهادنة، بل كان على العكس من ذلك يعمد إلى الأجوبة التي تثير الخصوم وتؤجج نار الحفيظة في نفوسهم.

قيل له: ألا تخرج فضائل معاوية ؟ فقال: وماذا أخرج حديث ” اللهم لا تشبع بطنه “(1) فسكت السائل.

وقد فارق النسائي مصر عام( 302 ) واتجه إلى دمشق، واجتمع الناس عليه في المسجد الجامع وأكثرهم من حاسديه، فسألوه أن يحدثهم عن فضائل معاوية، فقال: أما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل، فقاموا إليه يطعنونه في خصيته حتى أخرجوه من المسجد.

وتختلف الروايات بعد ذلك، فمن قائل إنه طلب أن يحملوه إلى مكة فسار إليها ودفن بها، ومن قائل إنه دفن ببيت المقدس.

ونقل من خط أبي عامر محمد بن سعدون البدري الحافظ أنه مات بالرملة بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة ودفن ببيت المقدس.

ولم تكن محاولات خصومه تقتصر على استدراجه للإيقاع به فيما يختص بعلي ومعاوية، بل إنهم كانوا يتخيرون في ذلك شعابا ودروبا كثيرة المزالق.

شدته في الجرح والتعديل:

وقد علمت أن له شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم، فأبو عبد الرحمن يذكر من بين جماعة المتشددين في حكمهم على الرجال كأبي حاتم وابن معين وابن القطان ويحيى القطان وابن حبان وغيرهم، فهؤلاء معروفون بالإسراف في الجرح.

و كثيرا ما أشار إلى ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب والذهبي في الميزان.

وقد قسم الذهبي الذين تكلموا في الرجال أقساما:

 أ –  قسم منهم متعنت في الجرح متثبت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث فهذا إذا وثق شخصا فعض على قوله بنواجذك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلا فانظر: هل وافقه غيره على تضعيفه..إلخ.

ويستكمل الذهبي الكلام عن هذا القسم ثم يقول: لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة، ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه.

ب – وقسم منهم متسامح كالترمذي والحاكم.

ج – وقسم منهم معتدل كأحمد والدار قطني وابن عدي.

وحكي ابن منده عن الباوردي قوله – كما نقل ذلك السيوطي -: كان مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه.

ولكن ابن حجر في نكته على ابن الصلاح يفسر ما حكاه عن الباوردي بأنه أراد بذلك إجماعا خاصا.

و ذلك أن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدد ومتوسط.

فمن الأول: شعبة وسفيان الثوري وشعبة أشد منه.

و من الثانية: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى أشد منه.

ومن الثالثة: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، ويحيى أشد من أحمد.

ومن الرابعة، أبو حاتم والبخاري، وأبو حاتم أشد من البخاري.

فقال النسائي: لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركه، فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان مثلا فلا يترك، لما عرف من تشديد يحيى ومن هو مثله في النقل.

قال الحافظ: وإذا تقرر ذلك ظهر أن الذي يتبادر إلى الذهن من أن مذهب النسائي متسع ليس كذلك، فكم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي وتجنب النسائي إخراج حديثه، بل تجنب إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق