مقالاتمن التاريخ

اكرم هلال يكتب / القضية الفلسطينية في السينما (2)

تزخر الدراما العربية والمصرية على وجه الخصوص بقصص الحب والوجد والترف. كما تزخر بقضايا الجريمة والبلطجة والتسلية, تناقش الغش والخداع والرزيلة والبحث عن الذات وزواج المال بالسلطة.

لا يمكنني أن أجزم أن تناول تلك الموضوعات قد يؤثر سلبا أو ايجاباً, ولكن يمكنني أن أؤكد على أن فيلماً مثل حكايات الغريب أستطاع ان يضع نموذج للبطل المصري. يمكنني أن أؤكد أن الرصاصة مازالت في جيبي حفر في الذاكرة نموذج من نماذج حرب أكتوبر وأن الطريق الى ايلات مازال يمنح مادلين طبر اللبنانية دفئ خاص في قلوب المصريين حب خاص للفتاة الفلسطينية.

 ولكن للأسف القضية الفلسطينية نفسها لم تحظى الا بعدة أعمال ونماذج لم ترتقى منذ نشأتها لتفنيد القضية الفلسطينية.

فإذا رصدنا تلك الأعمال وما تقدمه سيكون محدودا بل هشاً أمام ما تمثله القضية الفلسطينية والقدس من أهمية في تشكيل الوجدان العربي.

فكيف نظر الفن المصري/العربي للقضية الفلسطينية أو تعامل معها، تلك هي الحكاية … حكاية تخص العرب يتوحدون بها وتمثل ثقافة راسخة في وجدان شعوبها ” الارض لأصحابها، عودة اللاجئين والمهاجرين، القدس عاصمة فلسطين، دولة فلسطين الحرة “. فهل رسخت السينما أو التليفزيون تلك العناوين أو تناولتها أم هي كانت مجرد شعارات وتيمات لتعريف بهوية العرض.

وبالرغم من أن انطلاقة السينما المصرية قد سبقت نكبة فلسطين بنحو عشرين سنة إلا أنها ظلت بعيدة عن بؤرة اهتمام صناع السينما في مصر، وكانت مأساة فلسطين قد بدأت مبكرا مع اتفاق «سايكس- بيكو» ووعد «بلفور» المشئوم عام1917، وربما يُعزى ذلك إلى أن مصر نفسها كانت تحت ظل الاحتلال البريطاني البغيض.

ولكن وفي السنوات التي سبقت نكبة فلسطين بقليل كانت صناعة السينما المصرية قد ازدهرت خاصة بعد إنشاء «ستوديو مصر» حتى أن الانتاج السنوي بلغ عشرين فيلما عام 1940.

ومع التأكيد على أن اندلاع الحرب العالمية الثانية كان بمثابة ضربة قاصمة لصناعة السينما في مصر التي ما إن وضعت الحرب أوزارها حتى صارت مقصدا لكل من كون ثروة باستغلال ظروف الحرب؛ فظلت لأعوام تقدم أفلاما عديمة القيمة تعبر عن تلك الطبقة الطفيلية التي صارت فجأة في دائرة الضوء. فرغم أن عدد الأفلام وصل إلى اثنين وخمسين فيلما عام1946، إلا أن معظمها كان من هذا النوع قليل القيمة الفنية والدرامية، ولم يستطع مبدعو السينما الجادة في «استوديو مصر» إلا إنتاج عدد قليل جدا من الأفلام لم تستطع الوقوف أمام طوفان القبح.

ولكننا مازلنا نذهب الى أسوار القضية.

فتلت المجموعة الأولى افلام تعرضت لحروب مصر مع الكيان الصهيوني مرتبطة بضرورة مواجهة الجميع للاحتلال الاسرائيلي ومقاومة قوي الاستعمار كفيلم ” بورسعيد ” عن العدوان الاسرائيلي – البريطاني – الفرنسي على السويس عام 1956.

عموماً ” رب ضارة نافعة “، فكما كان لهزيمة 1967 جانباً سلبيا في حياة المصريين كان لها جانباً ايجابياً في حياة السينمائيين وخاصة السينما المصرية فقد ساهمت في ظهور جماعة سينمائية جديدة من شباب حاولوا خلق توازن حقيقي بداخلهم بين أن يكونوا جادين في تعاملهم مع واقع مجتمعهم اليومي وبين المتغيرات الحياتية التي أعقبت النكسة، وبدا أن هناك من يحاول أن يرفض نوع السينما التجارية السائدة” ان ذاك.

كان من أعضاء تلك الجماعة الجدية خيري بشارة، وداود عبد السيد، وغالب شعث، وعلي عبد الخالق، فقدمت هذه الجماعة، وغيرها من التجمعات السينمائية العربية، أول رؤية، وطرح حقيقيين لقضية الكفاح الوطني الفلسطيني، داخل السينما العربية عموماً، والمصرية خصوصاً.

كان أهم الافلام التي تناولت قضية النضال الوطني الفلسطيني محاولة غالب شعث في طرح القضية الفلسطينية، دون افتعال، وبأسلوب بعيد عن الضجيج والثرثرة، من خلال فيلم “ظلال على الجانب الآخر” (1973)، عبر طالب فلسطيني يدرس في القاهرة، ويسكن مع أربعة من الشباب المصريين، داخل عوامة، يدرسون في كلية الفنون الجميلة، وكل منهم يروي الأحداث من وجهة نظره. ومع النهاية، يطالعنا الفيلم بصورة قريبة للأوضاع، لواقع مرير ومتخلف وهزيمة أوسع وأعمق من هزيمة 1967 العسكرية نفسها.

وخصص فيلمه الثاني عام 1975 ” المفتاح ” الذي شاركه في كتابة السيناريو السينمائي إبراهيم أبو ناب ، من انتاج مؤسسة صامد للإنتاج السينمائي، كذلك فيلم ” الأرض ” عام 1976الذي يعتبر من انجح الافلام الوثائقية آنذاك، من حيث البنية والعمل الفني المتكامل, إضافة لكونه شكل وثيقة فنية, حيث قدم أحداث يوم “الأرض” من داخل فلسطين التاريخية في مناطق العام 1948 معتمداً على طاقم تصوير أجنبي وعليه تعتبر تلك التجربة بداية التطور الواعي في مسيرة السينما الفلسطينية نفسها رغم أن شعث كان يعيش في مصر.

عاد شعث لإنتاج واخراج فيلم أخر عام 1983 بعنوان ” العروس والمهر ” وهو فيلم مدته 28 دقيقة متحدثاً فيه عن نكسة عام 1967 والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية بما فيها القدس.

بعد الانتصار العسكري على إسرائيل عام 1973 وبدء تسوية السلام في كامب ديفيد، تم تسطيح القضية الفلسطينية والصراع العربي – الاسرائيلي برمته، وبدأ مسلسل التزييف الإعلامي.

ورغم محاولات الشباب السينمائي في مصر من طرح أسئلة جادة حول دورهم واهمية السينما في مناقشة القضايا الجادة والتي استشرت في المجتمع المصري ( كالفساد – والمحسوبية – والقضية الفلسطينية ) كانت حقبة الثمانينات تسهم اسهاما جادا في ذلك عبر مخرجين مهتمين بالشأن العام/ والخاص الذي لا ينفصل عنه كالمخرج عاطف الطيب الذي اخرج أفلاماً عدة منها “كتيبة الإعدام” 1989، والذى تناول فيه الأحداث في مدينة السويس،

وفي يوم من أيام الصمود وأثناء حصار السويس في أكتوبر 1973، راح العدو الإسرائيلي يجمع المعلومات عن رجال المقاومة الذين رفضوا هجر المدينة، وعن طريق أحد عملاء العدو الإسرائيلي فرج الأكتع عرفوا أن سيد الغريب هو الرجل الذي جمع حوله أبطال المقاومة، فوضعوا خطة عن طريق عميلهم للتخلص من سيد وابنه والآخرين معه أثناء الليل، ونجحت الخطة وقتلوا سيد وآخرين، ولم يبق حيا سوى حسن عز الرجال، لكن الشبهات تحوم حول حسن فيتهم بالتواطؤ مع العدو الإسرائيلي لقتل سيد وابنه، والاستيلاء على المبلغ الضخم لمرتبات قوات الجيش المصري، والتي كان سيقوم بإيصالها الى سيد الغريب, فيسجن 14 عاما لعدم وجود دليل على براءته.

يخرج حسن بعد قضاء فترة العقوبة، ولديه أمل واحد ان يبحث عن ابنه الوحيد هانى ليثبت براءته امامة، لكنه لا يجد الزوجة ولا الابن, بينما على الجانب الأخر تبحث نعيمة ابنة سيد الغريب عن قتلة أبيها.

وخلال الاحداث يكتشف المشاهد أن الشرطة تلاحق حسن. الذى يقوم الضابط يوسف بتعذيبه. لكنه لا يعترف بشئ، وفي النهاية تكتشف نعيمة أن الأكتع الذي كان يعيش في السويس عينا للعدو الإسرائيلي على رجال المقاومة، وكان سببا في موت الشهيد سيد وابنه، وحصل على ثمن خيانته من أموال الجنود، وأصبح الأكتع من كبار رجال الأعمال ومعروفا باسمه الحقيقي عزام أبو خطوة، يتأكد الضابطان يوسف وكمال من براءة حسن ويقفان إلى جانبه وإلى جانب نعيمة الباحثة عن قتلة أبيها وأخيها، وفي لحظة واحدة يطلق الأربعة حسن ونعيمة والضابطان يوسف وكمال رصاص مسدساتهم على العميل الذي باع رجال المقاومة للإسرائيليين.

ثم يأتي فيلم “ناجي العلي”1992 الذي أثار ضجة في مصر ومنع من العرض وقتها.

يعد فيلم ” ناجي العلي ” الأول من نوعه الذي يتعرض لرمز ثقافي نضالي فلسطيني، هو محور السرد داخل الفيلم، من خلال استعراض أحداث وتواريخ تتعلق بفلسطين. وقضيتها الوطنية، حيث يبدأ النص السينمائي للفيلم، قبل بضعة أشهر من تاريخ اغتصاب فلسطين، ويشار إلى ذلك بجملة الإشارات الزمنية التاريخية، وتفجير المساكن، وتشريد أهالي القرى الفلسطينية، ثم انتهاء الانتداب البريطاني، وأخيراً إعلان الدولة الصهيونية، في 15 مايو 1948، إلى أن يأتي ختام الفيلم، بتوقف قلب ناجي العلي، داخل مستشفى بلندن “عقب اغتياله” صيف عام 1987.

ومنها اختفت القضية الفلسطينية والقدس عن السينما المصرية طيلة فترة التسعينيات إلا في الأفلام الاستخباراتية التي قامت بها نادية الجندي التي كانت من أبطال سينما الأكشن وذلك عبر دغدغة المشاعر المصرية ببطولات المخابرات المصرية في مواجهة المخابرات الاسرائيلية كـ فيلمي” 48 ساعة في إسرائيل ” و فيلم “مهمة في تل ابيب”.

بنهاية حقبة التسعينيات، ظهرت مجموعة من الشباب السينمائي، قدمت شكلا مغايرا لما كان سائداً وقتها، سيدوا نمطاً جديداً بما سمي ” السينما النظيفة ” الخالية من الأنماط التجارية في الثمانينات والتسعينيات، كان عليهم استلهام قيم وطنية لدغدغة مشاعر الجماهير بعد انتفاضة الاقصى 2000 مستخدمين رموزاً معبرة عن القضية الفلسطينية دون التوغل في مضمونها كأفلام محمد هنيدي ” صعيدي في الجامعة الاميريكية، و فيلم ” همام في امستردام ” اللذان استخدما رمزية حرق العلم الاسرائيلي مع مشاهد من الانتفاضة الثانية في محاولة للتنفيس دون توعية حقيقة بالقضية.

وكما هو حال بعض السينمائيين في تناولهم لقضية الفدائي، جاء فيلم “أصحاب وإلا بيزنس” عام 2001 إخراج علي إدريس، ليصور الفدائي باعتباره الحل الأمثل للقضية، وبتفجيره لنفسه تحل القضية الفلسطينية، وينتهي الحديث عنها.

يتحدث الفيلم عن كريم وطارق الإعلاميين بقناة نت وورك الفين الترفيهية التي يديرها ادهم ويتنافس كلاهما على حملة إعلانات ضخمة لإحدى شركات الملابس لكن ميعاد الترشيحات للشركة يتصادف مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، فيقرر أدهم بعث أحدهما لتسجيل برنامج عن الأنتفاضة من باب مجاراة الأحداث ويستقر في النهاية على كريم، فيمتعض من الرحلة في البداية إلا أنه يتعرف على أحد معجبيه في فلسطين وهو الفدائي جهاد الذي يصحبه في الرحلة ويوصيه بتصويره وهو يقوم بعلمية استشهادية لعرضها في القناة التي يعمل بها فينقلب حال كريم وتتوالى الأحداث.

رغم قوة الأفكار التي يتناولها الفيلم كنضال الشعب الفلسطيني ودور الأعلام المحكوم بالسلطوية والمصالح في تسطيح الفكر وتمييع القضايا الهامة إلا أن سذاجة الطرح الفنى أخرجت العمل بمستوى متواضع، لكن ذلك لم يمنع من وجود العديد من النقاط المضيئة في الفيلم مثل أداء عمرو واكد لدور الفدائي الفلسطيني وموسيقى خالد حماد.

كما طرحت القضية الفلسطينية كمحور رئيسي وليس كرمز في فيلم ” بركان الغضب ” لتامر هجرس واخراج اللبناني مازن الجبلي عام 2002، الذي تدور أحداثه بين مصر ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان، البطل هو “خالد” الفدائي الفلسطيني الذي يسعى إلى حل عملي وجذري للقضية الفلسطينية، فيتوجه إلى مصر لعقد صفقة سلاح، ويتعرض في رحلته لصعوبات عديدة، ولكنه يتخطاها جميعا، لتنتهي أحداث الفيلم بتوجيه رسالة مفادها أن الفلسطينيين في حاجة إلى سلاح، ولن يتحقق ذلك إلا بيد كل العرب بعد أن يوحدوا صفوفهم.

كما جاء فيلم ولاد العم إنتاج سنه 2009 لتدور أحداثه في قالب تشويقي مخابراتي وتتركز قضيته حول النزاع العربي الإسرائيلي.

حيث تضمن الفيلم طرحا جديدا وجريئا لقضية الصراع العربي الإسرائيلي بشكل عصري على الصعيدين الإنساني والسياسي من خلال الدراما المطروحة والتي تركزت أحداثها وحواراتها حول شخصياته الثلاتة الرئيسية: (فتاة مصرية، وضابط مخابرات مصري وضابط مخابرات إسرائيلي)، فوضعت الشخصيات المصرية في مواجهة إنسانية، وسياسية، وعقائدية، ومعيشية مع مجتمع إسرائيلي يعرض بالكامل بكافة أنماطه سواء في المعيشة الداخلية أو الخارجية مع المجتمع اليهودي والصهيوني أيضا، ومن خلال هذه الشخصيات تطورت الأحداث وتشكل الصراع كما تطرق الفيلم بشكل غير مباشر إلى القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينين في ظل بناء الجدار الفاصل وأيضا وجهة نظر بعض العرب إلى مصر. كما ناقش الفيلم قضايا جواسيس السلام والتي تمثلت في الطرف الآخر من القصة.

الفيلم يحكى عن الصراع العربي الإسرائيلي ومشكلة الجدار العازل، ويطرح فكرة التعايش مع إسرائيل كدولة، وذلك من خلال عزت “شريف منير” ضابط موساد إسرائيلي مزدوج الهوية يكلف بتكوين شبكة تجسس داخل مصر لكنه يقع في حب سلوى “منى زكى” فتاة مصرية ذات تعليم متوسط فيتزوجها دون علمها بهويته الإسرائيلية وديانته اليهودية. لكن عندما يأتيه قرار بالعودة يختطف زوجته وأولاده عن طريق الحدود الساحلية بين مصر وإسرائيل بمساعدة الموساد “جهاز الإستخبارات الإسرائيلي”…

حيث يجرى داخل زوجتة صراع نفسى هائل بين محاولتها الحفاظ على أولادها من جهة ومحاولتها المحافظة على دينها وانتمائها والرجوع إلى بلدها من جهة أخرى. فتُكلِف المخابرات المصرية ضابطاً من رجالها الأكفاء الضابط مصطفى الذي يجسد دوره الفنان “كريم عبد العزيز” بمهمة إرجاع الزوجة وأطفالها إلى القاهرة من خلال تعاون الزوجة معهم.

كما يبعث الفيلم برسالة في اخرة على لسان بطلة بانة مهما طال الزمن لابد من عودة.

ويعد فيلم ” باب الشمس ” فيلما ملحميا سجل فيه تاريخ القضية الفلسطينية وتطورها فهو ثنائية الرحيل والعودة من خلال قصة حب بين البطل الفلسطيني يونس الذي يذهب للمقاومة بينما تظل زوجته نهيله متمسكة بالبقاء في قريتها بالجليل. وطوال فترة الخمسينات والستينات يتسلل من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته في مغارة “باب الشمس” وتنجب منه ويعود مرة أخرى لينضم إلى تنظيم المقاومة في لبنان. الفيلم مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للأديب إلياس خوري، وإخراج المصري يسري نصر الله عام 2004.

إعادة بناء الصورة عن الفلسطيني كـ ” بني أدم ” كما يقول يسري نصر الله في أحد حواراته كانت هاجسه شبه الوحيد نظراً لما قدمته السينما المصرية والعربية من صورة الفلسطيني المتلازمة لصورة البطل/الضحية.

نجح فيلم ” باب الشمس” في تقديم القضية الفلسطينية التي حكمت المشهد السياسي العربي طيلة ستين عاماً بشكل أنساني وعقلاني اعاد للقضية نفسها حضورها الانساني في العالم حين عرض في أوروبا والعالم العربي وأعاد التذكير بأن فلسطين ليست مجرد عمليات تفجير وقتل وليست مجرد علم اسرائيلي يحرق أو مشاهد لقتل الاطفال والنساء بل هي تاريخ من لحم ودم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق