مقال رئيس مجلس الإدارةمقالات

اكرم هلال يكتب: الثقة بالنفس بداية طريق النجاح


بقلم د/ اكرم هلال

الثقة بالنفس أو تقدير النفس واحترام الذات هي شعور يشعر به الإنسان بناءً على ما أنجزه في حياته وما مرّ به من تجارب واختبارات، وقد تكون فاشلة فتعطي نتيجة سلبية لصاحبها وتشعره بالضعف وعدم تقدير الذات، وقد تكون ناجحة فتعد البداية الصحيحة على طريق النجاح فهى تزيد وترفع معنوياته، لتقديم المزيد من النجاحات والإنجازات، كما أن ضعف الثقة بالنفس يؤثرعلى تعامل الشخص مع من حوله وعلى علاقاته الاجتماعية معهم، فكيف يمكن كسب المزيد من الثقة بالنفس؟ فى مقالى اليوم سوف أتطرق الى عدة خطوات لتعزيز الثقة بالنفس ؟

فيجب أن يكون الشخص على إدراك تام بقدراته وحسن تصرّفاته، فهي إيمان الإنسان بقرارته وأهدافه وإمكانياته وكثير من النّاس يعتقدون أنّ الثّقة مرتبطة بالتّكبر والتّعالي، إنّما هي فقط إيمان بالقدرة والإمكانية للوصول إلى النجاح وحصولك على ما تريد، إنّما الثّقة لا تعني أنّّ كلّ ما تقوله أو تفعله صحيح فإن واجهت أخطاء فعليك الإعتراف بالخطأ، وإلا ستكون ثقة مصاحبة لعناد وإصرار حتّى أنّها لا تعدّ ثقة تعدّ فرض الشخصية ولا يسمّى إنسان واثق من نفسه، لو كان واثق من نفسه يغيّر من أفعاله أو أقواله الخاطئة، ويعترف بالخطأ فهذا تسلّط وسيطرة وتحكم بالآخرين، فكن على علم تام بأنّ الثّقة بالنّفس لا تجعلك تستغنى عن الله ولا تتوكل عليه وتستعين به وتدعو إليه في وقت الحاجة، فالثّقة السّليمة الصحيحة هي الثّقة التي لا تتعارض أبداً مع الثّقة بالله سبحانه وتعالى، لأنّ الواثق من نفسه ينسب الفضل لأهله والنّعم التي يتنعّم بها إلى الله سبحانه الذى يحتاج الشكر والحمد عليها، فكثير منا يتساءل.

هل الثّقة صفة موروثة أم مكتسبة يكتسبها الإنسان خلال أحداث حياته ؟.

الثّقة صفة تتطوّر وتنمو مع نمو الإنسان ولكن لا يولد الإنسان وهي صفة موجودة به ولا يعني ذلك بأنّها ليست صفة وراثية، فالثّقة بالنّفس تجعلك تعيش بإرتياح وطمأنينة نفسيةّ وبدنية فتعطيك القوة، فبسببها تحقق النجاحات الهائلة والطموحات التي تريد تحقيقها، وتجعلك مستعد لأي مشكلة تواجهك مهما كان كبرها، تشعرك بالتّميز، وتبعدك عن الإستسلام والخضوع.

فكيف تثق بنفسك؟:

أولاً نبدأ بتعريف الثقة بالنفس : الثقة بالنفس هي إحساس الشخص بقيمة نفسه بين من حوله فتترجم هذه الثقة كل حركة من حركاته وسكناته ويتصرف الإنسان بشكل طبيعي دون قلق أو رهبة فتصرفاته هو من يحكمها وليس غيره …. هي نابعة من ذاته لا شأن لها بالأشخاص المحيطين به وبعكس ذلك هي انعدام الثقة التي تجعل الشخص يتصرف وكأنه مراقب ممن حوله فتصبح تحركاته وتصرفاته بل وآراءه في بعض الأحياء مخالفة لطبيعته ويصبح القلق حليفه الأول في كل اجتماع أو اتخاذ قرار .

فيجب أولا تحديد مصدر المشكلة. عن طريق البحث عن حل وحاول أن تجده فلكل داء دواء …اجلس مع نفسك وصارحها وثق بأنك قادر على التحسن يوماً بعد يوم …. عليك أن توقف كل تفكير يقلل من شأنك … ويجب عليك أن تعلم بأنك إنسان منتج لم تخلق عبثاً …. فالله عندما خلقنا لم يخلقنا عبثاً …. انت لك هدف وغاية يجب أن تؤديها في هذه الحياه ما دمت حياً على وجه الأرض.

 النقطة الأولى

  • والتي يجب أن تفخر بها هي كونك انسان ملتزم خالفت من اتبع الشيطان وخالفت كل إمعة خلف أعداء الانسانية يجري تاركاً عقله وراء ظهره.

النقطة الثانية

  • والتي يجب أن تكون سبباً في تعزيز ثقتك بنفسك هو أن احساسك بالظلم والإحتقار من قِبل الآخرين سواء أهلك أو اقاربك أو زملائك لن يغير في الوضع شيئاً بل قد يزيد في هدم ثقتك بنفسك فعليك الخلاص من هذا التفكير الساذج واستبداله بخير منه، فحاول استبدال الكلمات السيئة التي اعتدت اطلاقها على نفسك بكلمات تشجيعية تزيد من قوتك وتحسن من نفسيتك وتزيد من راحتها.
  • يجب أن تقنع نفسك أخي مع الترديد بأنك إنسان قوي ويجب أن تتعرف على قدراتك الكامنة في نفسك …. وأنك تملك ثقة عالية وعليك من اليوم أن تخرجها.

الأمر الثالث

  • هو اقتناعك واعتقادك الكامل أنك حقاً إنسان ذا ثقة عالية لأنها عندما تترسخ في عقلك فإنها تتولد وتتجاوب مع أفعالك … فإن ربيت أفكار سلبية في عقلك أصبحت انسان سلبي …. وإن ربيت أفكار ايجابية فستصبح حتماً انسان ايجابي له كيانه المستقل القادر على تكوين شخصية مميزة يفتخر بها بين الآخرين.

وبالتالى يجب عليك إتباع الخطوات التالية للوصول الى الثقة بالنفس.

1-الإعتناء بالمظهر الخارجي والأناقة، فالملابس ليست هي التي تعطي قيمة للإنسان إنّما الملابس الأنيقة تكسبك شعور من خلاله تشعر بالثّقة، فمن سيعتني بأناقتنا غير أنفسنا.

2-المشي دائماً يدل على ثقتك بنفسك فعندما تمشي بسرعة تعطى شعور لنفسك بأنك شخص مهم فتزيد من ثقتك بنفسك.

3-هيكليّة جسمك عند الوقوف والجلوس فإجعل ظهرك مستقيم ورأسك مرفوع للأعلى ولكن ليس كثيراً وأن تكون عينيك لمن تتحدث معه مباشرة، فهذا يؤثّر على الآخرين ويعطيك الثّقة لنفسك.

4-أن تمدح نفسك وتعدّد مزاياك وإيجابياتك لتشعر بقيمة نفسك وإعتزازك بنفسك يمنحك الثّقة التامة.

5-عندما تكون في محاضرة أو في أي مكان إجلس في الصف الأو،ل فكثير منا يبحث عن الجلوس في الأماكن الأخيرة ليجلس فيها، فذلك يعكس قلّة الثّقة بالنّفس فإنك بهذه الطريقة أي أن تجلس في المقدمة سيساعدك أن تتخلص من الخوف والقلق والتوتر.

6-عليك أن تجامل الآخرين حتى لا يعاملوك معاملة سيئة وتشعر بأن لا قيمة لك فتقلل من ثقتك بنفسك.

7-عند التحدّث تحدّث بصوت عالي ومرتفع وأن تكون نبرة صوتك واضحة، يفهم الآخرين ما تقول، ولكن لا تجعل صوتك مرتفع جداً فيلاحظ الآخرين عليك.

8-شارك الآخرين بأفراحهم وأحزانهم فتشعر بأهمية وجودك فيزيد من ثقتك بنفسك. (الثّقة طريق سريع للنجاح) .

9- لا تعطي نفسك المجال للمقارنة بين ذاتك وبين غيرك أبداً احذر من هذه النقطة لأنها تدمر كل ما بنيته

10- لا تقل لا يوجد عندي ما قد وهبه الله لفلان … بل تذكر أن لكل شخص منا ما يميزه عن الآخر وأنه لا يوجد انسان كامل

11- ولا بد أن تعي أيضاً أن الله قد وهبك شيئاً قد حرمه الله من غيرك.           

12- يجب أن تعيش مع ذاتك كإنسان كريم حاله حال ملايين البشر لك موقع من بينهم لا تعتقد بأنك لا شيء في هذا الكون بل أنت مخلوق قد أكرمك الله وفضلك على كثير من خلقه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق